هل لصحّة القلب علاقة بهشاشة العظام؟ دراسة توضّح سببًا غير متوقع
كشفت دراسة حديثة عن وجود رابط مثير بين مؤشر الترسبات الدهنية في الدم "AIP" وكثافة المعادن في العظام "BMD" لدى الرجال.
وأشارت نتائج الدراسة التي نشر تفاصيلها موقع "بايو إنجينير" إلى أن صحة القلب والأوعية الدموية قد تؤثر بشكل مباشر على صحة العظام، مما يفتح آفاقًا جديدة لفهم أعمق هشاشة العظام وآليات الوقاية منها.
مؤشر الترسبات الدهنية وأهمية كثافة العظام
ويعتمد مؤشر الترسبات الدهنية على نسبة الدهون الثلاثية إلى الكوليسترول الجيد، ويُستخدم منذ سنوات لتقييم خطر الإصابة بأمراض القلب، لكن هذه الدراسة ركزت على فحص العلاقة بين صحة القلب وكثافة العظام، وهو مؤشّر أساسي لتحديد خطر هشاشة العظام لدى الرجال مع التقدم في العمر.
وأظهرت النتائج أن الرجال ذوي مؤشر الترسبات الدهنية المرتفعة يتعرضون لاحتمال أكبر لانخفاض كثافة العظام، حتى بعد ضبط عوامل الخطر المعروفة مثل العمر، ومؤشر كتلة الجسم، ونمط الحياة.
آثار الدراسة على الطب والصحة العامة
وتمثل هذه الدراسة إضافة ثرية حيث تفتح نتائجها آفاقًا جديدة للأطباء، إذ يمكن لأخصائيي الغدد الصماء استخدام تقييم الترسبات الدهنية لتحديد مخاطر هشاشة العظام.
كما تمنح الدراسة أطباء القلب الرجال ذوي الترسبات الدهنية المرتفعة ليس فقط لأمراض القلب، بل أيضًا لصحة العظام.
ويشدد الباحثون على ضرورة إجراء دراسات مستقبلية طويلة المدى لفهم ما إذا كانت التدخلات التي تخفض مؤشر الترسبات الدهنية في الدم قد تساهم في تحسين كثافة العظام.
وتفتح الدراسة المجال أمام القطاع الغذائي والصيدلاني لتطوير استراتيجيات علاجية مبتكرة تجمع بين تعزيز صحة القلب والعظام، مثل المكملات الغذائية الغنية بالمغنيسيوم وفيتامين K، أو التعديلات الغذائية الموجهة لخفض AIP.
وتؤكد الدراسة على أن صحة الإنسان يجب أن تُفهم بشكل شامل ومتكامل، إذ لا يُمكن فصل صحة القلب عن صحة العظام، بل هما نظامان مترابطان يؤثر كل منهما على الآخر، مما يتطلب اعتماد نهج طبي متكامل يجمع بين الوقاية والعلاج لضمان رفاهية الفرد بشكل كامل.
