لماذا لا ينجح علاج واحد للجميع؟ دراسة تعيد طرح علاجات الاكتئاب المخصصة
كشف مركز Brain and Mind في جامعة سيدني عن دلائل جديدة تفسر سبب فشل مضادات الاكتئاب التقليدية لدى كثير من الأستراليين، مما يفتح الطريق لعلاجات أكثر فعالية ومخصصة لكل فرد، وتعد الدراسة التي شملت حوالي 14,897 شخصًا يعانون من الاكتئاب، من أكبر الدراسات من نوعها، وحدد فريق Youth Mental Health and Technology نوعًا فرعيًا من الاكتئاب يسمى الاكتئاب غير النمطي مرتبطًا بأمراض عقلية وجسدية أخرى مثل السكري.
الاكتئاب غير النمطي ومقاومته للأدوية
وأظهرت الدراسة، المنشورة في مجلة علم النفس البيولوجي أن 21% من المشاركين المصنفين ضمن هذا النوع لا يستجيبون جيدًا لمضادات الاكتئاب التقليدية مثل SSRIs وSNRIs.
ويرى الباحثون أن العمليات البيولوجية الأخرى، مثل اضطراب الساعة البيولوجية، قد تكون السبب وراء مقاومة هذا النوع من الاكتئاب، مما يستدعي تطوير استراتيجيات علاجية بديلة، كما لوحظ أن هؤلاء المرضى أكثر عرضة لتجربة آثار جانبية مثل زيادة الوزن.
نحو علاجات فردية حسب بيولوجيا المرضى
وأوضح المؤلف الرئيسي د. ميريم شين أن الأشخاص المصابين بالاكتئاب غير النمطي لديهم مخاطر جينية أعلى تتعلق بالتمثيل الغذائي والمناعة والالتهابات ومؤشرات الساعة البيولوجية، ما يشير إلى وجود مسارات بيولوجية مميزة، وأضاف أن فهم هذه المسارات يمكن أن يساهم في تخصيص العلاجات حسب بيولوجيا الفرد، لتجنب تجربة أدوية غير فعالة وآثار جانبية مؤلمة، وللحصول على نتائج أسرع.
وأشار البروفيسور إيان هيكي المدير المشارك لمركز Brain and Mind، إلى أن عددًا كبيرًا من الأستراليين، معظمهم من النساء، لا يحصلون على العلاج المناسب منذ محاولتهم الأولى طلب المساعدة، ما يجعل الحاجة ملحة لتطوير علاجات فردية دقيقة تعتمد على البيولوجيا.
