فاكهة Monk Fruit تقلب موازين التغذية: فوائد صحية مذهلة تتخطى السكر
كشف بحث علمي جديد أجراه علماء من مؤسسة "ويلي" في يناير 2026، أن ثمرة Monk fruit، المعروفة علميًا باسم "لو هان غو"، تمتلك خصائص حيوية تفوق بكثير كونها مجرد بديل للسكر.
وأوضحت الدراسة المنشورة في "مجلة علوم الأغذية والزراعة"، أن هذه الثمرة التي تنتمي لفصيلة القرعيات وتعد قريبة من الخيار واليقطين، تحتوي على مستويات عالية من مضادات الأكسدة التي تحمي الخلايا من التلف الناتج عن الجزيئات غير المستقرة، وهي المسؤولة عن ظهور علامات الشيخوخة والعديد من الأمراض المزمنة.
أسرار المركبات الكيميائية داخل فاكهة لو هان غو
ركز العلماء في دراستهم التحليلية على فحص القشور واللب لأربعة أنواع مختلفة من فاكهة لو هان غو، واكتشفوا أنها غنية بما يسمى "المستقلبات الثانوية"، وهذه المركبات ليست مجرد عناصر للنمو، بل هي كيميائيات نباتية تلعب أدواراً دفاعية وصحية كبرى.
وحددت الدراسة ثلاث مجموعات رئيسة من هذه المركبات: "التيربينويدات" التي تمتلك خصائص مضادة للالتهابات، و"الفلافونيدات" التي تحيد الجذور الحرة وتدعم صحة القلب والتمثيل الغذائي، بالإضافة إلى الأحماض الأمينية التي تعتبر حجر الأساس لبناء البروتينات، وإصلاح الأنسجة، وتعزيز وظائف الجهاز المناعي.
لم تكتفِ الدراسة بتحديد المكونات، بل غاصت في كيفية تفاعل هذه المواد مع "مستقبلات" الجسم، وهي هياكل خلوية تستقبل الإشارات الكيميائية لتنظيم وظائف مثل المناعة والتمثيل الغذائي.
وأكد الباحثون أن هذا التفاعل الحيوي يفسر لماذا تمتلك فاكهة لو هان غو خصائص تعزز الصحة العامة، بعيداً عن ميزتها كبديل للتحلية.
كما شدد الفريق البحثي على أهمية دراسة الفروق الكيميائية بين أصناف الثمرة، إذ يحتوي كل صنف على توليفة مختلفة من المواد النشطة، مما يساعد في تحديد الأنواع الأنسب لصناعة الأغذية والمكملات الصحية في المستقبل.
وتعد هذه الثمرة، وموطنها الأصلي الصين واستخدمت هناك لقرون في الطب التقليدي، بمثابة ثورة في عالم الغذاء الوظيفي.
وبحسب الخبراء، فإن رسم الخرائط الكيميائية الدقيقة لأجزاء الثمرة يثبت أن قشورها ولبها يحتويان على فوائد كانت مجهولة، مما يجعل فاكهة لو هان غو حليفًا استراتيجيًا في محاربة الأمراض المرتبطة بنمط الحياة الحديث، وتوفير خيارات غذائية طبيعية تجمع بين الحلاوة الفائقة والوقاية الصحية المتكاملة.
