دراسة تكشف: الخيول تشم خوف الإنسان!
أكّد الباحثون أن الخيول قادرة على شم الخوف في البشر، أو على الأقل في حالة مشاهدة البشر لأفلام مرعبة.
الدراسة التي أجراها علماء من جامعة تور الفرنسية، تكشف عن كيفية تأثر الخيول بالروائح البشرية الناتجة عن الخوف، وهو اكتشاف قد يكون له تأثيرات على كيفية تعامل المدربين والفرسان مع الخيول.
التفاعل بين البشر والخيول
في سلسلة من التجارب، تعرضت الخيول لروائح بشرية مختلفة: الروائح الناتجة عن أشخاص شاهدوا أفلام رعب، وأخرى ناتجة عن أشخاص شاهدوا مشاهد من أفلام سعيدة.
النتائج التي نشرت في مجلة Plos One، أظهرت أن الخيول التي شمّت روائح الخوف كانت أكثر تفاعلاً مع البيئة المحيطة بها، حيث ارتفعت معدلات ضربات القلب لديها، وزادت ردود أفعالها بشكل أكبر عند مفاجأتها بمواقف مثل فتح مظلة فجأة.
كما لوحظ أن الخيول كانت تقترب أقل من مدربيها، مما يشير إلى أن هذه الحيوانات تشعر بالخوف أو القلق نتيجة للروائح المرتبطة بالتوتر والخوف.
الباحثة ليّا لانساد من جامعة تور، والتي شاركت في الدراسة، قالت: "هذه الدراسة تظهر مدى الترابط بين الإنسان والحيوان.
وأضافت الباحثة: " يمكن للبشر أن ينقلوا مشاعرهم إلى الحيوانات، مما يؤثر على مشاعرها بدورها". وتابعت أن روائح الخوف التي تنتج عن إفرازات الجسم قد تكون بمثابة إشارة تحذيرية للخيول، مما يجعلها أكثر توتراً.
وقد أشارت الدراسة إلى أن المدربين والفرسان ينبغي عليهم أن يكونوا واعين بمشاعرهم أثناء التعامل مع الخيول. فالقدرة على الحفاظ على الهدوء والإيجابية أثناء التعامل مع الخيول يمكن أن تؤدي إلى تفاعلات أفضل، في حين أن الخوف قد يزيد من توتر الخيول ويجعلها أكثر استجابة للمواقف المخيفة.
البروفيسور بياغيو دانييلو من جامعة نابولي فريديريكو الثاني، الذي قام بأبحاث مماثلة على الكلاب، قال: "نتائج الدراسة تؤكد أن الحيوانات يمكنها استشعار القلق والخوف في البشر عبر الروائح، وهو ما يفتح تساؤلات مثيرة حول كيفية تأثير مشاعر البشر على تفاعلهم اليومي مع الحيوانات".
