أفضل وقت لتناول الوجبات الخفيفة.. كيف تدعم هدفك في التحكم بالوزن؟
لا ترتبط الوجبات الخفيفة دائمًا بزيادة الوزن كما يعتقد البعض، بل يمكن أن تكون جزءًا من نظام غذائي متوازن، إذا جرى اختيار توقيتها ومكوناتها بشكل مناسب.
فبدلًا من تناول أي طعام لمجرد الشعور بالملل أو التوتر، يمكن الاستفادة من الوجبة الخفيفة في السيطرة على الجوع والحفاظ على الطاقة حتى موعد الوجبة الرئيسة التالية.
وبحسب تقرير نشره موقع Health فإن تحديد أفضل وقت لتناول الوجبات الخفيفة لا يعتمد على ساعة ثابتة، وإنما يرتبط بدرجة الجوع والفترة الزمنية بين الوجبات الرئيسة، إلى جانب طبيعة النشاط اليومي.
أوقات مناسبة للوجبات الخفيفة
غالبًا ما يكون منتصف الصباح أو منتصف الظهيرة من الأوقات المناسبة لتناول وجبة خفيفة، خاصة إذا مر أكثر من 4 أو 5 ساعات على آخر وجبة.
ويساعد تناول وجبة خفيفة في هذه الحالة على الحد من الجوع الشديد، الذي قد يدفع الشخص إلى تناول كميات أكبر من الطعام لاحقًا.
فعلى سبيل المثال، إذا كان موعد الغداء في الثانية عشرة ظهرًا، بينما لا يتم تناول العشاء قبل السابعة مساءً، فقد تكون وجبة خفيفة في منتصف فترة ما بعد الظهر وسيلة جيدة للسيطرة على الشهية وتجنب الإفراط في تناول الطعام عند العشاء.
كما يمكن أن تكون الوجبة الخفيفة مفيدة قبل ممارسة الرياضة للحصول على الطاقة، أو بعدها إذا كان موعد الوجبة الرئيسة لا يزال بعيدًا.
هل الوجبة الخفيفة صباحًا أفضل؟
يمكن أن تكون الوجبة الخفيفة الصباحية مناسبة للأشخاص الذين يتناولون الإفطار في وقت مبكر، أو يكتفون بوجبة صغيرة في بداية اليوم. كما قد تكون خيارًا عمليًا لمن لا يشعرون بالجوع فور الاستيقاظ.
وتشير بعض الأبحاث إلى أن تناول الطعام في وقت مبكر من اليوم قد يكون أكثر ملاءمة لتنظيم مستويات سكر الدم مقارنة بتناول الطعام في ساعات الليل المتأخرة.
أما وجبة ما بعد الظهر، فقد تساعد على التغلب على الشعور بالتعب والجوع الذي يظهر لدى كثير من الأشخاص بعد ساعات من العمل أو النشاط. وإذا كان الشخص يمارس نشاطًا بدنيًا في المساء، فإن اختيار وجبة خفيفة متوازنة يمكن أن يوفر له الطاقة اللازمة.
هل تناول الطعام ليلًا يسبب زيادة الوزن
تناول وجبة خفيفة في المساء لا يعني بالضرورة زيادة الوزن، خصوصًا إذا كان الشخص يشعر بالجوع فعلًا. فقد يحتاج إليها من تناول عشاءه مبكرًا، أو مارس الرياضة في وقت متأخر، أو لم يحصل على كمية كافية من الطعام خلال اليوم.
لكن المشكلة تبدأ عندما يتحول تناول الطعام ليلًا إلى عادة مرتبطة بالملل أو التوتر أو مشاهدة التلفزيون وتصفح الهاتف. ففي هذه الحالات قد يتناول الشخص كميات أكبر من احتياجاته دون أن يشعر بالجوع الحقيقي.
وتشير بعض الأبحاث إلى أن تناول الطعام في أوقات متأخرة قد يؤثر في طريقة تعامل الجسم مع الطعام، كما قد يرتبط باضطراب الإيقاع البيولوجي وتغير الشهية بمرور الوقت.
ولا يقل نوع الوجبة الخفيفة أهمية عن توقيتها فالاختيارات التي تحتوي على البروتين أو الألياف أو الدهون الصحية يمكن أن تساعد على الشعور بالشبع لفترة أطول، وبالتالي تقليل كمية الطعام في الوجبة التالية.
ومن الخيارات المناسبة: شرائح التفاح مع زبدة الفول السوداني، الزبادي اليوناني مع التوت، الحمص مع الخضراوات، الجبن القريش مع الفاكهة، المقرمشات المصنوعة من الحبوب الكاملة مع التونة أو سلطة البيض، المكسرات مع ثمرة فاكهة، الإدامامي، الفشار مع بذور اليقطين، وبودينغ الشيا.
ويُنصح بتقسيم الوجبة الخفيفة في طبق أو علبة مسبقًا بدلًا من تناولها مباشرة من العبوة، لتجنب الإفراط في الكمية.
أما الحلويات ورقائق البطاطس والمعجنات والمشروبات المحلاة، فيمكن تناولها من حين لآخر، لكنها قد لا تمنح الشعور نفسه بالشبع.
كيف تعرف أنك تحتاج فعلًا إلى وجبة خفيفة؟
قبل تناول أي وجبة خفيفة، من المفيد التوقف للحظة وسؤال النفس: هل هناك جوع حقيقي، أم أن الرغبة في الطعام ناتجة عن الملل أو التوتر؟
وقد تكون هناك حاجة فعلية إلى وجبة خفيفة عند الشعور بفراغ المعدة، أو انخفاض الطاقة، أو الارتعاش والتوتر وصعوبة التركيز، خاصة إذا كان موعد الوجبة التالية لا يزال بعد عدة ساعات.
أما إذا كان الدافع هو الملل، فقد يكون الحل في شرب الماء، أو القيام بنزهة قصيرة، أو أخذ استراحة، أو الحصول على قدر كافٍ من النوم.
