دراسة يابانية تكشف أولويات الرجال الجنسية بعد الخمسين
أثبتت دراسة علمية يابانية حديثة أن أولويات الرجال الجنسية مع التقدم في السن أكثر تعقيدًا مما كان مفترضًا، إذ تبيّن أن الإثارة الجنسية، تحتل المرتبة الأولى في قائمة الوظائف التي يرفض الرجال المسنّون فقدانها، وهو ما يتجاوز الصورة النمطية التي تُختزل فيها صحة الرجل الجنسية بالانتصاب وحده.
ونُشرت نتائج الدراسة في مجلة Scientific Reports، وشملت ستة آلاف رجل ياباني تتراوح أعمارهم بين 50 و111 عامًا، بمتوسط عمر بلغ 69.8 عام.
أولويات الرجال الجنسية
طُلب من المشاركين تخيّل أنهم يخضعون لعلاج سرطان البروستاتا، ثم ترتيب 5 وظائف جنسية وتناسلية وفق الأهمية التي يولونها لكل منها: الإثارة الجنسية، والانتصاب، والقذف، والنشوة، والإخصاب.
واختار 42.8% من المشاركين الإثارة الجنسية باعتبارها الوظيفة الأخيرة التي يرغبون في فقدانها، تلتها الانتصاب بنسبة 26%، فالإخصاب بـ14.2%، والنشوة بـ9.3%، وأخيرًا القذف بـ7.6%.
ولم تتأثر هذه الأولوية بالعمر، ولا بالحالة الاجتماعية ولا بمستوى الدخل، إذ ظل تفضيل الإثارة ثابتًا عبر مختلف الفئات العمرية.
وفي المقابل، ارتفعت نسبة الرجال الذين يضعون الانتصاب في المرتبة الأولى مع تقدم السن، من 22.9% في الخمسينيات إلى 29.2% في السبعينيات، وهو ما يشير إلى أن الرجل يُقدّر ما بات يشعر بخطر فقدانه.
التغيرات العمرية في الوظائف الجنسية
رصدت الدراسة أيضًا الوضع الفعلي لهذه الوظائف مع التقدم في السن؛ ففي عقد الخمسين، أفاد نحو 5 إلى 7% فقط من الرجال بفقدان شبه تام لأي من هذه الوظائف.
غير أن هذه النسب ارتفعت ارتفاعًا حادًا في الفئة العمرية بين 80 و84 عامًا، حيث أفاد 53.5% بفقدان القذف شبه الكامل، و45.8% بفقدان النشوة، و43.9% بفقدان الانتصاب، في حين بقيت الإثارة الجنسية الأكثر صمودًا بنسبة فقدان لم تتجاوز 29%.
وتبيّن أن تراجع الانتصاب يبدأ مبكرًا نسبيًا، إذ سجّل أعلى معدلات التراجع في الفئات العمرية بين 55 و74 عامًا.
أمّا القذف، فيشهد تراجعًا متأخرًا لكنه أشد حدة بعد سن الـ75، ليصبح الوظيفة الأكثر فقدانًا في المراحل المتقدمة من العمر.
ويرى الباحثون أن هذه النتائج قد تُثري النقاشات بين المرضى والأطباء حين تُطرح خيارات علاج سرطان البروستاتا، وهو مرض يُشخَّص اليوم في مراحل مبكرة أكثر من أي وقت مضى؛ إذ تتجاوز المعطيات الجديدة الحديث عن الانتصاب وحده، وتستدعي الأخذ في الحسبان وظائف أخرى يقدّرها المرضى بصورة مختلفة.
