"الهيئة العامة للغذاء والدواء السعودية" تعتمد «فاوندايو» لعلاج السمنة
خطت المملكة العربية السعودية خطوة جديدة ونوعية في توسيع الخيارات العلاجية المخصصة لمكافحة السمنة، عقب إعلان الهيئة العامة للغذاء والدواء رسميًا عن تسجيل المستحضر الدوائي الحديث "فاوندايو".
وتأتي هذه الخطوة لتوفير حلول طبية متطورة تُسهم في مساعدة البالغين المصابين بالسمنة على خفض أوزانهم والتخلص من الكيلوجرامات الزائدة، إلى جانب تثبيت الوزن والمحافظة عليه على المدى الطويل، فضلاً عن خدمة الأشخاص الذين يعانون زيادة الوزن المقترنة بمرض واحد على الأقل من الأمراض المرتبطة بالبدانة.
ويتميز هذا العقار، الذي يضم المادة الفعالة "أورفورغليبرون"، بكونه علاجًا يُؤخذ عن طريق الفم على شكل جرعة واحدة يوميًا. وأكدت الجهات المختصة أن العقار يعمل كخيار مساعد يستلزم الاقتران بنظام غذائي صحي وممارسة النشاط البدني المنتظم، حيث إنه لا يغني عن إحداث تغيير جذري في نمط الحياة اليومي للمريض.
آلية العمل ودور العلاج في تقليل الشهية
تعتمد آلية عمل "فاوندايو" على استهداف مستقبلات الببتيد الشبيه بالجلوكاجون (GLP-1)، وهي المستقبلات الخاصة المسؤولة عن تنظيم الشهية والسيطرة على مستويات السكر في الدم. ويتيح هذا التأثير البيولوجي المباشر الحد من الشعور بالجوع، وتخفيض كميات الأطعمة المتناولة بشكل ملحوظ، وهو ما ينعكس بصورة إيجابية على المريض تدريجيًا.
نتائج الدراسات السريرية والأدلة العلمية
أوضحت الهيئة أن موافقتها النهائية لتسجيل العقار جاءت بناءً على مراجعات تقنية وعلمية صارمة شملت فحص بيانات السلامة والفاعلية والجودة. واعتمد التقييم على أبحاث مكثفة شملت دراستين سريريتين من المرحلة الثالثة امتدت كل منهما لنحو 72 أسبوعًا.
وشملت الاختبارات الأولى 3,127 بالغًا من المصابين بالسمنة دون وجود مرض السكري، وحقق المتناولون لجرعة 36 ملغ انخفاضًا في أوزانهم بمتوسط بلغت نسبته 11.2% مقارنة بنسبة 2.1% فقط للذين أخذوا العلاج الوهمي.
وفي الدراسة الثانية التي جرت على 1,613 بالغًا من مرضى السمنة المقترنة بالسكري من النوع الثاني، نجحت الجرعة ذاتها في خفض الوزن بمتوسط 9.6%، مقابل 2.5% للمجموعة الأخرى.
الآثار الجانبية والموانع الطبية
أظهرت المتابعات السريرية أن أغلب الأعراض الجانبية المسجلة كانت متعلقة بالجهاز الهضمي، حيث شملت الغثيان، والإسهال، والإمساك، والقيء، بالإضافة إلى آلام البطن والشعور بالتعب مع تساقط للشعر. ووُصفت هذه الأعراض بأنها خفيفة إلى متوسطة في مجملها، وكان ظهورها يرتبط في الغالب بمراحل زيادة الجرعة الأولى قبل أن تزول تدريجيًا مع استمرار استخدام الدواء.
وشددت الهيئة على حظر تناول الدواء لمن يملكون سجلًا مرضيًا شخصيًا أو عائليًا يتعلق بأورام الغدة الدرقية أو المتلازمات الوراثية المصاحبة لها، مع ضرورة أن يتم الاستخدام تحت رعاية طبية كاملة ومتابعة دورية.
