كيف تؤثر أدوية السمنة على جسمك بعد التوقف عنها؟ دراسة تكشف الإجابة
أظهرت دراسة بريطانية حديثة أجراها فريق من جامعة أكسفورد، بقيادة الأستاذة سوزان جيب، أستاذة التغذية وصحة السكان ورئيسة هيئة معايير الغذاء البريطانية، والباحث سام ويست، باحث ما بعد الدكتوراه في قسم علوم الرعاية الصحية الأولية، ونُشرت في مجلة BMJ الطبية، أن الأشخاص الذين توقفوا عن استخدام أدوية إنقاص الوزن من فئة GLP-1 agonists استعادوا الوزن المفقود بسرعة كبيرة، حيث زاد وزنهم بمعدل 0.4 كيلوغرام شهريًا.
وأوضح الباحثون أن السبب يعود إلى فقدان كمية كبيرة من الوزن في البداية، مما يجعل الجسم يميل إلى استعادته بسرعة أكبر عند التوقف عن العلاج.
نتائج التجارب السريرية على أدوية السمنة
شملت المراجعة العلمية 37 دراسة، بينها ست تجارب سريرية على semaglutide (المستخدمة في Ozempic وWegovy) وtirzepatide (المستخدمة في Mounjaro وZepbound).
المشاركون فقدوا في المتوسط نحو 15 كيلوغرامًا أثناء فترة العلاج، لكن بعد التوقف استعادوا حوالي 10 كيلوغرامات خلال عام واحد، مع توقعات بالعودة إلى الوزن الأصلي خلال 18 شهرًا.
كما عادت مؤشرات صحة القلب مثل ضغط الدم ومستويات الكوليسترول إلى مستوياتها السابقة بعد نحو 1.4 سنة، وهو ما يعكس أن تأثير هذه الأدوية يتراجع سريعًا عند التوقف عنها.
أما الأشخاص الذين اتبعوا برامج تعتمد على الحمية الغذائية والرياضة فقد فقدوا وزنًا أقل بكثير مقارنة بمستخدمي الأدوية، لكنهم استغرقوا حوالي أربع سنوات لاستعادة الوزن المفقود.
هذا يعني أن استعادة الوزن بعد إيقاف الأدوية تحدث بسرعة أكبر بأربع مرات مقارنة بالحمية والرياضة، وهو ما يثير تساؤلات حول استدامة نتائج هذه العلاجات.
آراء الخبراء حول فعالية واستدامة أدوية السمنة
أوضح الباحث سام ويست، أن استعادة الوزن تحدث بسرعة، بغض النظر عن كمية الوزن المفقود، بينما أشار فريق الدراسة إلى أن الأشخاص الذين يلتزمون بعادات غذائية صحية وممارسة الرياضة، يستمرون في الاستفادة منها حتى مع عودة بعض الوزن.
و أكدت سوزان جيب، أن هذه الأدوية تمثل أداة مهمة في علاج السمنة، لكنها ليست حلًا نهائيًا، مشيرة إلى أن السمنة حالة مزمنة تتطلب علاجًا مستمرًا، تمامًا مثل ارتفاع ضغط الدم.
فيما أضاف الباحث الأسترالي غارون دود من جامعة ملبورن، الذي لم يشارك في الدراسة، أن الحل المستدام يتطلب استراتيجيات طويلة الأمد تجمع بين الأدوية، تعديل السلوكيات الغذائية، والتمارين الرياضية، إضافة إلى تطوير علاجات تعيد تشكيل طريقة الدماغ في تفسير توازن الطاقة.
