بعد 66 مليون عام.. العلماء يكشفون كيف انتهى عصر الديناصورات
أعلن فريق بحثي دولي يضم علماء من جامعة كولومبيا البريطانية (UBC) وباريس وبروكسل وفيينا، عن تحديد هوية النيزك الذي تسبب في انقراض الديناصورات قبل 66 مليون عام، مؤكدين أنه من نوع نادر يُعرف باسم CO Chondrite أو الكوندريت الكربوني من فئة "أورننس".
وأوضح الباحثون أن هذا النوع من النيازك يتميز بتركيبة كيميائية مختلفة عن معظم النيازك المعروفة، إذ يحتوي على نسب منخفضة من العناصر المتطايرة مثل الكبريت والماء والكربون والزنك.
ووفقًا للدراسة المنشورة في مجلة Science Advances، فإن هذه الخصائص تجعل من غير المرجح أن يكون الكبريت داخل النيزك هو السبب المباشر في الانقراض، بل إن الغبار الدقيق الذي انتشر في الغلاف الجوي بعد الاصطدام هو الذي أدى إلى تبريد الكوكب بشكل كارثي.
هوية النيزك ومصدره المحتمل
اعتمد العلماء في تحديد هوية النيزك على قياسات دقيقة لنظائر النيكل الموجودة في طبقة رقيقة من الطين المنتشرة عالميًا والمعروفة باسم طبقة KT، والتي تشكلت عقب الاصطدام.
وأشار الباحثون إلى أن جزءًا ضئيلًا للغاية من مادة النيزك الأصلية بقي محفوظًا في هذه الطبقة، إذ إن معظم الكتلة تبخرت لحظة الاصطدام، لكن توقيع النيكل كان كافيًا لتأكيد أن النيزك ينتمي إلى فئة نادرة جدًا من الكوندريتات الكربونية(هي نوع نادر جدًا من النيازك يحتوي على كربون ومركبات عضوية وماء.
ما يزال مصدر هذا النيزك غير مؤكد، لكن العلماء يرجحون أنه جاء إما من منطقة بعيدة في النظام الشمسي الخارجي المليء بالحطام الصخري، أو من الأطراف الخارجية لحزام الكويكبات قرب كوكب المشتري.
ويُذكر أن الكوندريتات الكربونية لا تمثل سوى 5% من النيازك التي عُثر عليها على الأرض، فيما تشكل فئة CO نسبة ضئيلة جدًا منها، وتُعتبر من أقدم المواد البدائية التي بقيت منذ تشكل النظام الشمسي.
تفاصيل الاصطدام الذي أنهى عصر الديناصورات
النيزك الذي قضى على الديناصورات قُدّر قطره بين 10 و15 كيلومترًا، واصطدم بالأرض بسرعة هائلة بلغت نحو 64 ألف كيلومتر في الساعة، محدثًا فوهة تشيكشولوب الشهيرة في شبه جزيرة يوكاتان بالمكسيك، والتي ما تزال مدفونة تحت سطح الأرض حتى اليوم.
ويؤكد العلماء أن ندرة هذا النيزك ومصدره البعيد يعكسان مدى "سوء حظ" الديناصورات، إذ كان اصطدامًا استثنائيًا من حيث نوع الجسم الفضائي وتأثيره المدمر على الحياة على الأرض.
