نادي الـ 19: كيف تربع أقل من عشرين شخصًا على عرش ثروات الأرض في قرنين؟
تربعَ 19 شخصًا فقط على عرش "أغنى شخص على وجه الأرض" على مدار القرنين الماضيين؛ وضمت هذه النخبة التاريخية صانعي جيل كامل من المصرفيين، وتجار الفراء، وعمالقة الصلب، وصانعي السيارات، وملوك العقارات، ومؤسسي البرمجيات، ورواد الإنترنت، وأقطاب السلع الفاخرة، وصولاً إلى مستكشفي الفضاء؛ حيث شهد العام الجاري قفزة تاريخية غير مسبوقة غيرت مفاهيم الثروة الشخصية إلى الأبد.
إيلون ماسك يحطم العروش بأول تريليون في التاريخ
حطمَ الملياردير الشهير إيلون ماسك كافة الأرقام القياسية المسجلة في التاريخ الحديث، ليصبح أول "تريليونير" في تاريخ البشرية؛ وجاءت هذه الطفرة المالية الخارقة مدفوعة بالنجاحات المدوية لشركاته الاستراتيجية؛ حيث تجاوزت ثروته حاجز التريليون دولار عقب أكبر طرح عام أولي في التاريخ لشركة "سبيس إكس"، والتي قُدّرت قيمتها بنحو 1.77 تريليون دولار.
ومع الارتفاع المتتالي للأسهم في التداول العام، لامس صافي ثروته لفترة وجيزة عتبة 1.5 تريليون دولار، ليكون الإنسان الوحيد الذي كسر كافة أرقام الثروات بشكل متتالٍ، صعودًا من 300 مليار دولار، مرورًا بـ 500 و900 مليار، وصولاً إلى التريليون ونصف التريليون دولار.
المفاجأة السريالية.. لاري إليسون يخطف اللقب مؤقتًا
شهدتْ الخريطة المالية العالمية مفاجأة كبرى قبل أشهر؛ ففي سبتمبر من عام 2025، انتزع لاري إليسون، مؤسس شركة "أوراكل" والصديق المقرب لماسك، لقب أغنى رجل في العالم لفترة وجيزة؛ وجاء ذلك بعد تفجر أسهم أوراكل بفعل طفرة الذكاء الاصطناعي وأرباحها الضخمة، لتقفز ثروة إليسون بمقدار 100 مليار دولار في يوم واحد وتتجاوز حاجز الـ 400 مليار دولار، دافعًا ماسك للمركز الثاني مؤقتًا، قبل أن تعيد "سبيس إكس" اللقب لصاحبه مجددًا مطلع العام الجاري.
تحولات أباطرة الثروة عبر التاريخ (1820 - 2026)
1750–1831 — Stephen Girard
Peak net worth: $7.5 million
Equivalent today: ~$105 billion
Median salary (1830): $300–400
French-American banker who monopolized shipping and founded Girard College for orphans. Controlled 1/200th of U.S. GDP. pic.twitter.com/j61NX1vnej— Emmett Voss (@Emmett_Voss) February 19, 2025
بدأَ هذا السباق التاريخي في عشرينيات القرن التاسع عشر مع المصرفي ستيفن جيرارد بثروة بلغت 7.5 مليون دولار، تلاه ناثان ماير روتشيلد في قطاع المموّلين، ثم جون جاكوب أستور الذي جمع 20 مليون دولار من تجارة الفراء وعقارات مانهاتن؛ ومع بزوغ عصر السكك الحديدية والشحن في منتصف القرن، هيمن كورنيليوس فاندربيلت بثروة بلغت 95 مليون دولار، لتبدأ بعد ذلك حقبة النفط والصلب التي تربع عليها جون د. روكفلر كأول ملياردير في التاريخ، وأندرو كارنيجي بـ 480 مليون دولار، ونظام حيدر آباد عثمان علي خان بمجوهراته الملكية في الثلاثينيات، وصولاً إلى هنري فورد في الأربعينيات بـ 1.6 مليار دولار، وجيه بول جيتي في الستينيات بـ 6 مليارات دولار.
ومع نهاية القرن العشرين، انتقلت الصدارة إلى الطفرة العقارية اليابانية مع يوشياكي تسوتسومي بـ 20 مليار دولار وتايكيتشيرو موري، ليفتح الباب على مصراعيه لعصر التقنية بظهور بيل غيتس الذي هيمن بـ 90 مليار دولار، وتجاوزه وارن بافيت مؤقتًا عام 2008، ثم قطب الاتصالات المكسيكي كارلوس سليم؛ وفي العقد الأخير، كسر جيف بيزوس حاجز الـ 100 مليار دولار ليصل إلى 170 مليارًا عبر أمازون، تلاه صعود إيلون ماسك الأول بـ 340 مليارًا، قبل أن ينافسه ملك الفخامة الفرنسي برنار أرنو بـ 211 مليارًا، لينتهي المطاف بالانفجار المالي الحالي لماسك الذي دفع بمفهوم الثروة الفردية إلى فئة التريليونات الجديدة.
