سوق الفخامة تتعافى في الربع الثاني رغم حرب الشرق الأوسط
رصدت شركة "باين آند كومباني" للاستشارات علامات تعافٍ في سوق السلع الفاخرة الشخصية خلال الربع الثاني من عام 2025، على الرغم من تداعيات الأحداث الراهنة في الشرق الأوسط، وذلك في تقرير صدر الخميس بالتعاون مع مجموعة الفخامة الإيطالية "ألتاغاما".
وتوقعت الشركة نمو مبيعات السلع الفاخرة الشخصية بين اثنين و أربعة بالمئة خلال العام الحالي، وهو تعديل طفيف للأسفل مقارنةً بتوقعات نوفمبر الماضي التي راوحت بين ثلاثة و خمسة بالمئة، وذلك وفقًا لما نشر عبر وكالة "رويترز".
تفاصيل قيمة سوق السلع الفاخرة
قُدِّرت قيمة سوق السلع الفاخرة الشخصية بـ 358 مليار يورو (نحو 406 مليارات دولار) في 2025، غير أن هذه السوق شهدت انكماشًا على مدى العامين الماضيين؛ إذ تراجع بنسبة اثنين بالمئة بأسعار الصرف الحالية خلال 2025، وإن كان قد ارتفع بنسبة واحد بالمئة بعيدًا عن تأثير تقلبات العملات.
جغرافيًا، يُعوِّض النمو الأمريكي المدفوع بالعلامات التجارية المحلية وإنفاق الشباب جزءًا من التراجع المسجَّل في الشرق الأوسط وأوروبا.
وأوضحت فيديريكا ليفاتو، الشريكة في "باين آند كومباني"، أن "أمريكا تنمو بوتيرة أسرع مما توقعنا، والصين تتعافى بوتيرة أسرع مما كنا نأمل".
وفي الصين، يقود التعافيَ قطاعُ الملابس الجاهزة أكثر من قطاع المنتجات الجلدية.
أما أوروبا فتأثرت بتراجع حركة السياحة، وإن بدت مؤشرات استقرار في مايو الماضي.
دور الذكاء الاصطناعي في سوق العلامات الفاخرة
كشف التقرير أن الذكاء الاصطناعي يُغير بسرعة طريقة اكتشاف المستهلكين للعلامات الفاخرة وتقييمها؛ إذ بات نحو نصف مستهلكي الفخامة يعتمدون عليه في رحلة الشراء، سواء للبحث عن المنتجات أو المقارنة بينها.
وفي السياق نفسه، يتصاعد الإقبال على سوق المنتجات الفاخرة المستعملة، حيث يطّلع نصف المتسوقين على هذا السوق قبل اتخاذ قرار شراء منتج جديد.
على صعيد قاعدة المستهلكين، حذّرت ليفاتو من تآكل خسرت فيه الصناعة نحو 70 مليون مستهلك منذ 2022، في أعقاب موجة رفع الأسعار وتركيز العلامات على شريحة كبار المنفقين.
ودعت إلى "إعادة تغذية نمو قاعدة المستهلكين بدلاً من التركيز فحسب على النسبة الأعلى إنفاقًا".
وأكدت أن الأسواق موجودة رغم حالة عدم اليقين، مشيرةً إلى أن "الاضطرابات الاقتصادية والسياسية لا تلغي وجود الطلب".
