آثار ديناصورات منغوليا المفقودة تظهر بعد 70 عامًا.. ماذا كشفت؟
بعد مرور أكثر من 7 عقود على فقدان موقعها الجغرافي الدقيق، نجح العلماء في إعادة اكتشاف مجموعة من آثار أقدام ديناصورات منغوليا العملاقة في شمال البلاد.
ويقدم هذا الموقع، الذي يعود تاريخه إلى نحو 120 مليون سنة، دليلاً قاطعًا على أن المنطقة التي اشتهرت بحفريات الديناصورات الصغيرة من أواخر العصر الكريتاسي، كانت موطنًا لكائنات "السوروبود" و"الثيروبود" الضخمة التي جابت الأرض قبل ذلك بملايين السنين.
تفاصيل اكتشاف آثار ديناصورات منغوليا
وتم العثور على 31 بصمة ضخمة في منطقة "سايجوراخ"، وهو الموقع الذي أُبلغ عنه لأول مرة في عام 1950 لكنه ظل طي النسيان بسبب نقص التوثيق الجغرافي في بلد يعد من الأقل كثافة سكانية في العالم.
وتكشف الدراسة، التي نشرتها مجلة "إكنوس" العلمية، أن هذه الآثار تشكلت قبل نحو 120 مليون سنة ضمن طبقة جيولوجية تُعرف بـ "Shinekhudag Formation".
وفي ذلك الزمن البعيد، كانت الأرض عبارة عن قاع بحيرة متغيرة المناسيب يغطيها الطين والرمل؛ وعندما كان منسوب المياه ينخفض، تبرز طبقات الرمل لتسمح للديناصورات بالعبور فوقها، تاركةً بصمات أقدامها العملاقة التي يصل طول الواحدة منها إلى 70 سنتيمترًا (28 بوصة)، والتي خلدها الزمن بعد أن جفت تلك الطبقات.
أهمية اكتشاف آثار الديناصورات
ومن المثير للدهشة، كشف الموقع عن مسارات لديناصورات "سوروبود" يتجاوز طولها 15 مترًا، تسير خلف بعضها البعض في قطيع يشبه سلوك الأفيال المعاصرة.
ورصد الباحثون آثارًا لخمسة من "الثيروبودات" المفترسة، يتراوح طول الواحد منها بين 7.4 و8.8 متر، ما يطرح تساؤلات حول سر تجمع هذا العدد من المفترسات الكبيرة في بقعة واحدة قبل جفاف الطين، ويرجح العلماء وجود فرصة غذائية غنية جذبتها بشكل مستقل إلى هذا المكان حول ديناصورات منغوليا المكتشفة، بدلاً من نظرية الصيد الجماعي.
وتكمن أهمية هذا الاكتشاف في سد فجوة تاريخية؛ فبينما كانت الصين واليابان وكوريا تمتلك أدلة على وجود هذه العمالقة، كانت منغوليا تفتقر إليها، ما أثار شكوكًا سابقًا حول هروب الديناصورات من شتاء آسيا القارس.
ومع هذا الظهور الجديد، يتوقع العلماء العثور على بقايا عظمية أو أسنان قريبًا في طبقات الرمل القريبة، لتعزيز الفهم حول كيفية تعايش ديناصورات منغوليا مع الظروف المناخية المتطرفة في قلب القارة الآسيوية.
