عرض لوحة لـ سي تومبلي في مزاد بـ60 مليون دولار
تعرض دار "كريستيز" للمزادات العالمية لوحة للفنان الأمريكي الشهير سي تومبلي، وهي جزء من مجموعة المقتنية الأسطورية والناشطة الخيرية أغنيس غوند.
وتقدر قيمة اللوحة، التي نُفذت في مدينة روما الإيطالية عام 1961، ما بين 40 إلى 60 مليون دولار، ما يجعلها واحدة من أكثر القطع الفنية ترقبًا في مزادات المقبلة، وتجسيدًا للمكانة المرموقة التي يحتلها تومبلي في سوق الفن العالمي.
تفاصيل لوحة سي تومبلي
وتعد هذه اللوحة من أهم أعمال تومبلي، حيث نُفذت في أكتوبر 1961، وهي الفترة التي شهدت نضج تجربته الفنية بعد استقراره في إيطاليا.
واستخدم الفنان في هذا العمل مزيجًا معقدًا من الوسائط شملت الزيت، والجرافيت، وأقلام الشمع، ودهانات المنازل الزيتية على القماش.
وتعكس اللوحة لغته البصرية الفريدة التي تمزج بين الرموز التجريدية والخطوط العفوية، مستلهمًا روح التاريخ الكلاسيكي لمدينة روما بأسلوب عصري متمرد.
وتتمتع اللوحة بسجل ملكية مثير للإعجاب، حيث تنقلت بين صالات عرض عريقة في بروكسل ونيويورك قبل أن تستقر في مجموعة أغنيس غوند منذ عام 1988.
وحظيت اللوحة باهتمام أكاديمي ومتحفي واسع، حيث عُرضت في كبرى المحافل مثل "متحف كليفلاند للفنون" و"قصر الفنون الجميلة" في بروكسل، وورد ذكرها في المجلد الثاني من "الكتالوج المسبب" الخاص بأعمال تومبلي، ما يؤكد أصالتها وقيمتها الفنية والتاريخية.
ووفقًا للبيانات المعلنة من "كريستيز"، يغلق باب التسجيل للمشاركة في المزاد خلال 7 أيام، على أن يبدأ المزايدة رسميًا بعد 8 أيام.
نبذة عن سي تومبلي
ووُلد إدوين باركر "سي" تومبلي جونيور في ولاية فرجينيا عام 1928، ليرسم لنفسه مسارًا فنيًا استثنائيًا جعله واحدًا من أكثر الأسماء تأثيرًا في تاريخ الفن الحديث.
وتلقى تومبلي تعليمه في أبرز الكليات الفنية الأمريكية، مثل "رابطة طلاب الفن" في نيويورك وكلية "بلاك ماونتن"، حيث تتلمذ على يد رواد مثل فرانز كلاين وروبرت مذرويل، قبل أن يبدأ رحلته في استكشاف آفاق جديدة تتجاوز حدود التعبيرية التجريدية التقليدية.
وقضى سي تومبلي سنوات تكوين مشواره الفني في الخمسينيات بمدينة نيويورك، حيث زامل عمالقة الفن مثل روبرت راوشنبرغ وجاسبر جونز.
وكانت نقطة التحول الكبرى في حياته قراره بمغادرة الولايات المتحدة والاستقرار في روما؛ إذ إنَّ هذا الانتقال لم يكن مجرد تغيير للمكان، بل كان سعيًا وراء استلهام التراث والثقافة الأوروبية الكلاسيكية، ما ظهر جليًا في أعماله التي بدأت تدمج بين الرموز التاريخية والأسلوب التجريدي المعاصر، مما منحه هوية فنية فريدة تميزه عن أبناء جيله.
