دار كريستيز تطرح وعاءً زجاجيًا مملوكيًا نادرًا للبيع بسعر خيالي
عرضت دار كريستيز للمزادات وعاءً زجاجيًا مملوكيًا مُذهَّب ومزخرف بالألوان للبيع، صنع على الأرجح في سوريا في النصف الأول من القرن الـ14 الميلادي.
ووفقًا لما نشر في الموقع الرسمي للدار، راوح تقدير سعره بين 1.2 مليون و1.8 مليون جنيه إسترليني، ما يعادل نحو 1.6 مليون و2.4 مليون دولار أمريكي على التوالي، ويباع لصالح صندوق اقتناءات متحف توليدو للفنون بولاية أوهايو الأمريكية.
مواصفات وعاء كريستيز الزجاجي
ويتميز الوعاء بساق طويلة ترتفع من قاعدة منفرجة، لتتسع في أعلاه إلى وعاء عريض، ويبلغ ارتفاعه نحو 32.7 سم وقطره نحو 20.5 سم.
وزُيِّن جسمه الزجاجي الشفاف بطبقة من المينا، وهي مادة زجاجية ملوّنة تُحرق فوق السطح لتثبيت الألوان، باللونين الأزرق والأحمر والأخضر والأصفر والأبيض، فضلاً عن التذهيب، في نسيج بصري لا يعثر المشاهد على مثيله إلا في كبريات متاحف الفن الإسلامي.
وتتوزع الزخارف على حزم متعاقبة، يضم أولها 6 أشكال دائرية زرقاء تحت الحافة مباشرة، داخل كل منها نقوش نباتية متشابكة تصور حيوانات، تتناوب مع لوحات تزينها زهور اللوتس وحيوانات في مواجهة بعضها.
ودون هذه الحزمة شريط زهري رفيع تتخلله مدورات صغيرة تصور نسرًا يهوي على طائر مائي.
أمّا قاعدة الوعاء فتحتضن حزمة نباتية واسعة تزدهر فيها زهور اللوتس والوردات.
وعلى الساق زخارف أرابيسكية وبروز دائري في وسطه، فيما تحمل القاعدة نقشًا بخط الثلث يتضمن على الأرجح تكرارات للقب السلطاني "العالم"، ويقطعه ثلاث مدورات زرقاء تحمل صور نسور.
والجدير بالذكر أن القاعدة الحالية استبدال لاحق، يُرجَّح أنه أُجري في القرن الـ19.
تاريخ وعاء كريستيز الزجاجي
وتتسلسل ملكية هذا الوعاء عبر تاريخ حافل؛ إذ انتقل من مجموعة جول-ألبير غوبيل الباريسية عام 1888، ثم إلى المقتني الألماني لويس تسشيله في ساكسونيا، ومن بعده إلى المؤرخ فريدريش سار الذي اقتناه على الأرجح عام 1899.
ثم انتقل إلى يعقوب هيرش في نيويورك، قبل أن يشتريه متحف توليدو للفنون عام 1954 بتمويل من وقف ليبي، هبة من إدوارد دروموند ليبي.
وعُرض الوعاء في مزاد جمع مقتنيات غوبيل بباريس عام 1888، وأُعير إلى متحف بودي في برلين، وشارك في معرض روائع الفن الإسلامي في ميونيخ عام 1910، ثم في معرض الزجاجيات السورية المُذهَّبة والمزخرفة بالمينا في برلين عام 1911، لتختتم رحلته العلنية بالعرض الراهن في كريستيز الذي يمنح المقتنين فرصة نادرة لامتلاك قطعة من عيون الفن الإسلامي الوسيط.
