الكبد الدهني والعقم: ما العلاقة؟ طبيب يكشف الرابط المقلق
كشف خبراء عن معطيات مقلقة تربط بين الارتفاع الحاد في إصابات مرض الكبد الدهني، وتراجع معدلات الخصوبة لدى النساء والرجال عالميًا.
وأوضح الدكتور أميت ميغلاني، مدير ورئيس قسم أمراض الجهاز الهضمي في مستشفى آسيان بفريد آباد، لموقع moneycontrol، ، أن هذا المرض، الذي كان يُصنف سابقًا كحالة طبية ثانوية، بات اليوم يُشكل عائقًا صامتًا أمام حلم الإنجاب، نتيجة تأثيراته المباشرة على الكيمياء الحيوية للجسم البشري وتوازنه الهرموني الدقيق.
وأشار ميغلاني إلى أن الكبد الدهني لم يعد مجرد تراكم للدهون، بل أصبح محفزًا رئيسًا للاختلالات الهرمونية التي تضرب الجهاز التناسلي في مقتل.
فعند الرجال، تؤدي هذه الحالة إلى تدهور ملموس في جودة الحيوانات المنوية ونشاطها، فضلاً عن تأثيرها السلبي على مستويات هرمون التستوستيرون.
أما لدى النساء، فإن تراكم الدهون في الكبد يرتبط ارتباطًا وثيقًا بأدوية تعيق التبويض، وتؤدي إلى عدم انتظام الدورة الشهرية، ما يرفع من احتمالات العقم وصعوبة حدوث الحمل الطبيعي.
المختبر الكيميائي للجسم
ويرى الباحثون أن الكبد، بصفته المختبر الكيميائي للجسم، هو المسؤول الأول عن معالجة الهرمونات وتنقيتها؛ لذا فإن إصابته توقف هذه الوظيفة الحيوية، ما يؤدي إلى تراكم السموم والهرمونات الزائدة التي تعيق عمل المبايض والخصيتين.
ويُعزى هذا الانتشار الواسع للمرض إلى "الوباء الصامت" المتمثل في الوجبات السريعة، والسكريات المضافة، والحياة التي تفتقر للنشاط البدني، وهي عوامل تضع الكبد في حالة إجهاد مستمر.
وشدد الأطباء على أن الحل لا يكمن فقط في العلاجات الدوائية، بل في ضرورة الفحص المبكر للكبد كجزء أساسي من بروتوكولات علاج تأخر الإنجاب.
ودعت التوصيات الطبية إلى تبني تغييرات جذرية في نمط العيش، تبدأ بإنقاص الوزن وممارسة الرياضة بانتظام، كاستراتيجية فعالة لاستعادة وظائف الكبد، ومن ثم تحسين فرص الخصوبة.
وحذر الخبراء من أن استمرار تجاهل الرابط بين صحة الكبد والقدرة الإنجابية قد يؤدي إلى تفاقم أزمة الخصوبة في المجتمعات الحديثة، مؤكدين أن "حماية الكبد هي الخطوة الأولى نحو مستقبل إنجابي سليم".
