رحيل الفنانة حياة الفهد: انتهاء مسيرة فنية خليجية استثنائية
أسدل الستار على مسيرة فنية خليجية استثنائية، إذ رحلت الفنانة الكويتية حياة الفهد فجر الثلاثاء، تاركةً إرثًا فنيًا ضخمًا، نسجته على مدى أكثر من خمسين عامًا من العطاء المتواصل، جمعت فيه بين التمثيل والكتابة والإنتاج.
ونعت "مؤسسة الفهد للإنتاج الفني" الراحلة عبر حسابها الرسمي، في بيان أعرب عن الحزن البالغ لفقدان إحدى أبرز القامات الفنية في المنطقة، مؤكدًا أن أثرها سيظل حياً في وجدان الأجيال المتعاقبة.
على إنستغرام
عُرفت حياة الفهد بقدرتها على مقاربة قضايا المجتمع الخليجي بطرح واقعي وعمق إنساني لافت، ما جعل أعمالها مرآةً صادقة لحياة الناس وهمومهم اليومية.
ورغم تقدمها في السن، واصلت الحضور الفني بإصرار، وشاركت في أعمال رمضانية حتى سنواتها الأخيرة، قبل أن تُبعدها ظروفها الصحية عن الشاشة في محطة ختامية هادئة.
آخر أعمال الفنانة حياة الفهد
آخر أعمال الفنانة حياة الفهد الدرامية قبل وعكتها الصحية، تمثلت في مشاركتها بطولة مسلسل "أفكار أمي"، الذي جسدت فيه شخصية "شاهة"، وهي امرأة قوية تتحكم في أفراد عائلتها، ما يخلق صراعات يومية ومشكلات متكررة بين الشخصيات، وهو العمل الذي كتبه عبدالمحسن الروضان وإخراجه باسل الخطيب، وشارك في بطولته مجموعة من النجوم مثل إبراهيم الحساوي، شيماء علي، هيلدا ياسين، زهرة الخرجي، وريم أرحمة.
مسلسل "أفكار أمي" سلط الضوء على طبيعة شخصية حياة الفهد القوية والقيادية، وهو ما أكسبها متابعة واسعة وتقديراً كبيراً من الجمهور، ما جعل أخبارها الصحية مؤخراً تثير اهتماماً واسعاً.
وسطّعت حياة الفهد في أعمال باتت علامات في تاريخ الدراما الخليجية، في مقدمتها "خالتي قماشة" و"رقية وسبيكة* و"الفرية" التي لا تزال حاضرة في ذاكرة الجمهور، إلى جانب أعمال درامية تناولت أوجاع الإنسان الخليجي، من بينها "أم البنات" و"جرح الزمن".
وبرحيلها، تطوي الساحة الفنية الخليجية صفحةً مضيئة من تاريخها، ويفقد جمهور الدراما العربية صوتًا أصيلاً طالما عبّر بصدق عن روح المجتمع وقيمه.
