دراسة جديدة تكشف: ضعف الخصوبة لدى الرجال قد يكون مؤشرًا لأمراض خطيرة
أفادت دراسة حديثة أجريت في السويد، بأن جودة السائل المنوي ليست مجرد وسيلة للإنجاب، بل هي مؤشر حيوي للصحة العامة، حيث وجدت علاقة طردية بين العقم عند الرجال وارتفاع مخاطر الإصابة بأربعة أنواع مختلفة من السرطان.
وأكد الباحثون أن الرجال الذين يواجهون مشكلات في الخصوبة، يصبحون أكثر عرضة لتطوير أزمات صحية معقدة مع تقدمهم في السن، ما يستوجب نظرة طبية تتجاوز مجرد الرغبة في الأبوة.
ارتباط العقم بمخاطر السرطان الجينية
وأوضح الباحثون في جامعة لوند السويدية، وفقًا لما نشرته المجلة الأوروبية للأوبئة، أن الرجال الذين يعانون من انخفاض حاد في الخصوبة، هم أكثر عرضة للإصابة بسرطان القولون والمستقيم وسرطان الغدة الدرقية.
وفي هذا الصدد، أشار أنجيل إيلينكوف، الباحث في جامعة لوند واستشاري طب الإنجاب، إلى أن القدرة الإنجابية مرتبطة بشكل وثيق بالتركيبة الجينية للفرد، موضحًا أن أي خلل يطرأ على المستوى الجيني ويؤدي إلى العقم عند الرجال، قد يؤثر بالتبيعة على أنظمة الجسم الأخرى، ما يمهد الطريق لنمو الأورام.
وقد قام الفريق البحثي بتحليل بيانات ضخمة، شملت أكثر من 1.1 مليون رجل ممن رُزقوا بأطفال بين عامي 1994 و2014.
ومن بين هؤلاء، خضع 14,540 رجلاً لتقنيات الإنجاب المساعدة للتغلب على مشكلة العقم عند الرجال، وبمقارنة بياناتهم بسجل السرطان الوطني، كشف مايكل كيتلينسكي، المشارك في المشروع البحثي، أن هؤلاء الرجال لديهم ضعف خطر الإصابة بسرطان القولون وثلاثة أضعاف خطر الإصابة بسرطان الغدة الدرقية، مقارنة بمن أنجبوا بشكل طبيعي.
علاقة الإنجاب بالإصابة بمرض السرطان
بناءً على هذه النتائج، شدد إيلينكوف على ضرورة تغيير البروتوكول الطبي المتبع؛ فمعظم من يخضعون لفحوصات الخصوبة تراوح أعمارهم بين 30 و35 عامًا، وينصب التركيز فقط على مساعدتهم للإنجاب دون متابعة حالتهم الصحية لاحقًا.
وأكد أن هذه الاكتشافات حاسمة من منظور الصحة العامة، خصوصًا مع تزايد حالات سرطان القولون والغدة الدرقية بين فئة الشباب، ما يجعل الفحص المبكر ضرورة ملحة لمن عانوا من العقم عند الرجال.
وفي سياق متصل، برزت مؤخرًا صيحة عالمية في عالم الصحة الذكورية، تُعرف باسم "Spermmaxxing" أو "Nutmaxxing"، حيث يتوجه الرجال لإجراء فحوصات دقيقة للسائل المنوي حتى قبل التفكير في الزواج أو الإنجاب.
وتهدف هذه الصيحة إلى الحصول على توصيات صحية، بدءًا من الأنظمة الغذائية، وصولاً إلى نوع الملابس الداخلية المناسبة لتحسين جودة "السباحين الصغار"، وهو توجه قد يساهم في الكشف المبكر عن المشكلات الصحية المرتبطة بظاهرة العقم عند الرجال.
