حضور سعودي لافت في قلب أهم مهرجان للرسوم المتحركة في العالم
سجلت السينما السعودية حضورًا دوليًا بارزًا، بإعلان مهرجان أنسي الدولي لأفلام الرسوم المتحركة عن اختيار المنتج فيصل بالطيور، الرئيس التنفيذي لمؤسسة البحر الأحمر السينمائي، عضوًا في لجنة تحكيم مسابقة الأفلام الروائية الطويلة لدورة عام 2026.
ويعد هذا الاختيار اعترافًا دوليًا بالمكانة التي وصلت إليها الكوادر السعودية، حيث يمثل المهرجان الفرنسي الذي تأسس قبل أكثر من 60 عامًا، المنصة الأهم والأعرق عالميًا لصناعة الرسوم المتحركة، والوجهة التي ترسم ملامح مستقبل هذه الصناعة، بمشاركة كبرى الاستوديوهات العالمية.
من هو فيصل بالطيور؟
يمثل المنتج والمخرج السعودي فيصل بالطيور نموذجًا للمبدع، الذي نجح في الجمع بين الرؤية الفنية والقدرة الإدارية لتطوير قطاع السينما في المملكة منذ بداياته المهنية عام 2004.
وبزغ نجم بالطيور (المولود عام 1987) كأحد الكوادر الوطنية التي ساهمت في وضع اللبنات الأولى لصناعة الأفلام الحديثة، حيث تولى منصب الرئيس التنفيذي للمجلس السعودي للأفلام، وقاد العديد من المبادرات النوعية تحت مظلة وزارة الثقافة، ما ساهم في رسم الخارطة الاستراتيجية للقطاع وتوفير بيئة داعمة للمبدعين المحليين على المستويين الإقليمي والدولي.
وتمتد إسهامات بالطيور إلى الجانب المؤسسي والإنتاجي الخاص، حيث يشغل منصب الرئيس التنفيذي لشركة "موفي ستوديوز" (Muvi Studios)، كما أسس شركة "سين ويفز للأفلام" (CineWaves Films)، التي نجحت في وقت قياسي في أن تصبح إحدى أسرع شركات التوزيع نموًا، مستحوذة على أكبر مكتبة للأفلام السعودية في السوق.
يسعدنا أن نعلن عن اختيار المنتج فيصل بالطيور، الرئيس التنفيذي لمؤسسة البحر الأحمر السينمائي، لعضوية لجنة تحكيم الأفلام الروائية الطويلة في الدورة السادسة والستين لمهرجان آنسي الدولي لأفلام الرسوم المتحركة!
منذ انطلاقته في عام 1960، يُعتبر مهرجان أنسي التجمع الأكثر تأثيراً في… pic.twitter.com/elvwwSN6Bi— RedSeaFilm (@RedSeaFilm) April 16, 2026
ويرسخ مهرجان أنسي الدولي لأفلام الرسوم المتحركة مكانته، كواحد من أبرز أربعة مهرجانات عالمية ترعاها الجمعية الدولية لأفلام الرسوم المتحركة، حيث انطلقت دورته الأولى عام 1960 في مدينة أنسي بفرنسا.
تحولات في مهرجان أنسي الدولي لأفلام الرسوم المتحركة
وشهد مهرجان أنسي تحولاً جذريًا في مسيرته التاريخية؛ فبعد أن كان يُقام كل سنتين، أصبح حدثًا سنويًا ثابتًا منذ عام 1998، ليلبي الطلب المتزايد والنمو المتسارع في صناعة الأنيميشن العالمية.
وتتعدد المواضيع والتقنيات التي يحتضنها المهرجان، حيث يفتح أبواب المنافسة أمام كافة أساليب الحركة، بدءًا من الطرق التقليدية الكلاسيكية، وصولاً إلى الرسوم المتحركة الطينية والتقنيات الرقمية المتقدمة بالحاسوب.
وتتوزع المنافسات بين فئات دقيقة تضمن شمولية الصناعة، تشمل الأفلام القصيرة، والإنتاجات المخصصة للتلفزيون والإعلانات، بالإضافة إلى قسم خاص لأفلام الطلاب لدعم المواهب الناشئة.
كما استحدث المهرجان في عام 2002 فئة للأفلام المصنوعة خصوصًا للإنترنت، لمواكبة التحولات الرقمية في استهلاك المحتوى المرئي وتوزيعه عالميًا.
