عادات غير متوقعة تكشف أسرار الأزواج الأكثر استقراراً!
أكدت دراسة نفسية حديثة أن المؤشرات التقليدية للارتباط الوثيق بين الأزواج، مثل التواصل الدائم وتجنب الخلافات، ليست هي ما يحدد الأمان الفعلي في العلاقات الصحية.
وأشارت الدراسة إلى أن الشركاء الأكثر ثقة هم الذين يمارسون عادات قد تبدو متناقضة، لكنها في الواقع تمثل أعلى درجات الحميمية والاستقرار النفسي.
وأوضحت الدراسة التي نُشرت في دورية "Personality and Social Psychology Bulletin"، أن الشركاء في العلاقات الصحية لا يشعرون بالحاجة إلى البقاء في حالة اتصال دائم عبر الرسائل أو المكالمات؛ فبينما يعكس الإصرار على القرب الدائم استراتيجيات التواجد الناتج عن القلق، يميل الأشخاص ذوو الارتباط الآمن إلى الاستمتاع بخصوصيتهم وحياتهم المستقلة، فهم لا ينظرون إلى قضاء وقت منفرد كتهديد للعلاقة، بل كجزء من حياة كاملة يثقون بأن الشريك سيظل موجودًا فيها.
جودة التواصل مقابل التبرير الزائد
بينت النتائج أن كثرة الحديث لا يعني بالضرورة قوة التواصل؛ ففي العلاقات الصحية، يتجنب الشركاء السعي المستمر للحصول على طمأنة أو تقديم تبريرات مفصلة لكل تصرف.
وأظهرت الدراسة أن البحث المتكرر عن الطمأنة قد يؤدي لنتائج عكسية، ويقلل من شعور الطرف الآخر بالقرب، فيما يعتمد الشركاء الناجحون على افتراض "حسن النية"، حيث يفسرون صمت الشريك أو حاجته للمساحة بشكل عقلاني، بعيدًا عن الشك أو التفسيرات السلبية.
فيما تثبت نتائج الدراسة أن التريث وعدم الاستعجال في حسم النزاعات، يمثل ركيزة أساسية في استمرار العلاقات الصحية بنجاح؛ فعوضًا عن الاندفاع العاطفي لمحاولة إصلاح المشكلات في لحظة الغضب، يمتلك الشركاء الواثقون قدرة عالية على التوقف المؤقت، ومنح أنفسهم فرصة لاستعادة التوازن النفسي، قبل استئناف الحديث، وهو ما يضمن نقاشًا موضوعيًا بعيدًا عن الانفعالات الحادة.
