جيل زد يعتمد على دعم أسرهم المالي: لماذا يستمر هذا الاتجاه؟
أظهرت دراسة عن اعتماد شباب جيل زد على الدعم المالي من أسرهم، أن نسبة كبيرة منهم ما زالت تستعين بالأهل لتغطية تكاليف السكن أو النفقات اليومية أو أشكال أخرى من المساعدة.
وأوضحت الدراسة التي أجرتها مؤسسة Wells Fargo، وشملت 3,773 شخصًا بالغًا في الولايات المتحدة، أن نحو 64% من الآباء الذين لديهم أبناء من جيل زد، أكدوا استمرار اعتماد أبنائهم على هذا الدعم، فيما أشار 56% من هؤلاء الآباء إلى أن ذلك يضغط على ميزانياتهم الخاصة.
أسباب استمرار الدعم المالي لجيل زد
يرى خبراء أن استمرار الدعم المالي حتى منتصف العشرينات أصبح أمرًا أكثر قبولًا، خاصوصًا عندما يساعد الشباب على إكمال دراستهم أو مواجهة تكاليف السكن أو تجنب التعثر المالي.
لكنهم يؤكدون أن هذا الدعم يجب أن يُنظر إليه "كخطة وليس كأسلوب حياة"، وفق ما أوضحه المخطط المالي المعتمد دوغلاس بونبارث، مؤسس شركة Bone Fide Wealth في نيويورك.
من جانبها، أوضحت الباحثة إيلينا فان ستاي من جامعة هارفارد، أن الدعم قد يأخذ أشكالًا مختلفة، مثل تقاسم تكاليف الإيجار أو بيع سيارة للأبناء، وأشارت إلى أن بعض الأسر الميسورة تلجأ إلى طرق مبتكرة لجعل الدعم أكثر قبولًا اجتماعيًا.
شروط الدعم المالي بين الأهل والأبناء
يشدد الخبراء على ضرورة أن تكون شروط الدعم واضحة بين الطرفين، سواء كانت المساعدة هدية أو قرضًا.
فإذا كان قرضًا، يجب التعامل معه كترتيب مالي حقيقي يتضمن قيمة القرض، سعر الفائدة، موعد بدء السداد، والمبالغ المستحقة، أما إذا كان هدية، فمن المهم تحديد مدة الدعم ومراجعة الوضع بشكل دوري.
ويؤكد تيم رانزيتا، الرئيس التنفيذي لشركة Next Gen Personal Finance، أن الغموض في هذه الترتيبات يولد مشكلات بين الأهل والأبناء، لذا من الأفضل وضعها كتابيًا لتجنب الخلافات المستقبلية.
ويشير الخبراء إلى أن الشباب الذين يتلقون دعمًا ماليًا يجب أن يضعوا خطة واضحة، تشمل ميزانية وأهداف ادخار وجدولًا زمنيًا محددًا، بحيث يتحول الدعم إلى وسيلة لتحقيق الاستقلالية المالية.
كما يُنصح بأن يقدم الأبناء تحديثات دورية لآبائهم حول تقدمهم في العمل أو سداد الديون، لإظهار أن الدعم يُستخدم بشكل هادف.
ورغم شعور بعض الشباب بالحرج من تلقي الدعم، فإن الباحثة فان ستاي تؤكد أن هذا الدعم غالبًا ما يكون هو ما يمكّنهم من تحقيق استقلالية حقيقية لاحقًا، قائلة: "الدعم الماضي يمكّن من الاستقلالية الحالية والمستقبلية".
