عودة حيوان غائب عن السعودية منذ قرن!
سجّلت المملكة العربية السعودية ولادة أول مهر للحمار البري الآسيوي منذ أكثر من 100 عام، في مؤشر على عودة كائن غاب عن صحارى الجزيرة العربية طوال قرن كامل.
الحمار البري الآسيوي يعود إلى السعودية
وجاءت الولادة في محمية الأمير محمد بن سلمان الملكية، ضمن مساعي إعادة توطين الحياة الفطرية في المنطقة.
وأعلنت المحمية أن المهر الذكر وُلد في يونيو 2025، غير أن الكشف عنه تأخّر حتى اجتياز عتبة العام الأول الذي يُعد الأشد خطورة في حياة هذا النوع، إذ لا تتجاوز نسبة البقاء بين الأمهار حاجز 50 بالمئة خلاله.
المملكة تسجّل ولادة أحد أندر الحيوانات في العالم لأول مرة منذ أكثر من 100 عام.https://t.co/heapfqbezG#واس pic.twitter.com/04SQyGdhco
— واس جودة الحياة (@SPAqualitylife) June 1, 2026
بدأت قصة العودة في إبريل 2024، حين قطعت سبعة حمر برية خمس إناث وذكران مسافة 935 كيلومترًا برًا، من محمية الشومري للأحياء البرية في الأردن وصولاً إلى المحمية السعودية، وذلك في إطار شراكة إستراتيجية مع الجمعية الملكية الأردنية لحماية الطبيعة.
و أعقبت الوصولَ ولادةُ مهرة أنثى، ثم تجربتا ولادة لم تكتمل، ما يعكس حجم التحديات التي تفرضها عمليات إعادة التوطين في البرية.
وفي هذا الصدد، قال الرئيس التنفيذي للمحمية، أندرو زالوميس، إن هذه الولادة تتويج لمسيرة إعادة التوطين التاريخية، مشيرًا إلى أن المحمية تنتظر ولادة مهرين إضافيين خلال الشتاء المقبل.
توقعات مقلقة لمستقبل الحمار البري الآسيوي
تصنّف الهيئة الدولية لحفظ الطبيعة (IUCN) الحمار البري الآسيوي ضمن الأنواع المهددة بالانقراض بشدة، منذ أن رفعت تصنيفه عام 2025.
ولا يتجاوز عدد الأفراد الباقية في البرية حول العالم 600 حمار، فيما تتوقع الهيئة انخفاض هذا العدد بنسبة 90 بالمئة بحلول عام 2050 في حال استمرار الضغوط الراهنة.
تجدر الإشارة إلى أن المهر بعد ولادته يحتاج إلى الوقوف والرضاعة خلال 15 إلى 20 دقيقة فحسب، للحصول على اللبأ أي الحليب الأول الغني بالأجسام المناعية الضروري لبقائه.
ويضم القطيع الحالي في المحمية ثمانية أفراد: خمس إناث وثلاثة ذكور، بما فيهم أفراد في مرحلة ما قبل البلوغ، ويُعد المجموعة الوحيدة من هذا النوع على الأراضي السعودية.
يندرج هذا الإنجاز ضمن برنامج أطلقته المحمية لإعادة توطين 23 نوعًا فطريًا إلى موائلها الطبيعية السابقة في الجزيرة العربية.
