دراسة بريطانية: ثلث شباب جيل زد يطالبون بـ"طاعة الزوجة"
أفادت دراسة حديثة من جامعة "كينغز كوليدج لندن" بأن 31% من شباب جيل "زد" يؤيدون وجوب طاعة الزوجة لزوجها، مقابل 13% فقط لدى جيل "البومرز" (المولودين بين 1946 و1964).
وأشارت الدراسة، التي استطلعت آراء 23 ألف شخص في 29 دولة، إلى أن الأجيال الشابة باتت تميل لتبني الأدوار التقليدية بشكل يفوق الأجيال التي تسبقها.
ظاهرة "الزوجة التقليدية"
وتبرز في هذا السياق ظاهرة "الزوجة التقليدية" أو "Tradwife" التي تكتسح شبكات التواصل الاجتماعي؛ حيث يحظى مؤثرون بملايين المتابعات عبر الترويج لنمط حياة يقدس شؤون المنزل وطاعة الزوج والالتزام بالمظهر المحتشم.
ومع ذلك، يحلل خبراء هذا التوجه بوصفه مظهراً من مظاهر التحيز الجنسي، وليس مجرد حنين للماضي، معتبرين إياه انعكاساً للضغوط التي تواجهها النساء في الموازنة بين العمل والأسرة.
تباين المواقف بين الأجيال حول الزوجة التقليدية
وقد رصدت الإحصائيات تباينًا حادًا في المواقف؛ إذ يرى نحو ثلث ذكور جيل "زد" ضرورة تبعية الزوجة للزوج مقابل نسبة ضئيلة من الأكبر سنًا، كما يعتقد 24% منهم أن المبالغة في استقلال المرأة أمر غير مرغوب.
والمفارقة هنا تكمن في وجود ازدواجية واضحة؛ حيث يقدّر هؤلاء الشباب في الوقت ذاته نجاح المرأة مهنيًا رغم تشبثهم بالأطر التقليدية للعلاقة الزوجية.
وتعود جذور مفهوم الـ Tradwife إلى بريطانيا في الخمسينيات، وتتلخص فكرتها في بقاء الزوجة بالمنزل للتفرغ للطهي والتنظيف مع التبعية الكاملة لرب الأسرة.
ويرى مختصون أن انتعاش هذه الفكرة اليوم يمثل صرخة احتجاج غير مباشرة على الصعوبات الواقعية التي تلاقيها النساء في التوفيق بين المسار الوظيفي والمسؤوليات العائلية المرهقة التي لا تزال تقع على عاتقهن.
وحثّ الباحثون على ضرورة إطلاق نقاشات مجتمعية شاملة تستهدف فئة الشباب حول أدوار الجنسين وتوزيع المسؤوليات؛ وذلك بهدف تصحيح المفاهيم المغلوطة وبناء مجتمع أكثر توازنًا يرتكز على مبادئ العدالة والمساواة الحقيقية بين الرجل والمرأة في كافة ميادين الحياة.
