دراسة تكشف مفاجأة صادمة داخل أكواب مشروب شاي الفقاعات!
رصدت دراسة أمريكية حديثة مستويات لافتة من الرصاص في مشروب شاي الفقاعات، المعروف باسم "البوبا"، ودقّ باحثون ناقوس الخطر خصوصًا فيما يخص الأطفال والحوامل.
وجاءت النتائج في تحقيق أجرته منظمة Consumer Reports ونشرته على موقعها الرسمي، شمل أربعة منتجات شائعة، سجّلت ثلاثة منها مستويات مرتفعة من الرصاص، وإن ظلت دون الحد الأقصى المسموح به وفق قانون كاليفورنيا (Proposition 65)، المحدد بنصف ميكروغرام يوميًا.
من أين يأتي الرصاص في البوبا؟
أشار التحقيق إلى أن الرصاص قد يتسلل إلى المشروب عبر الشاي، أو الماء، أو حبات التابيوكا المصنوعة من نبات الكسافا، وهو نبات جذري قادر على امتصاص كميات كبيرة من هذا المعدن الثقيل من التربة.
وأوضحت سانا مجاهد، الدكتورة في علوم الغذاء والمديرة الأولى لبحوث سلامة الغذاء في Consumer Reports، أن الرصاص عنصر طبيعي في قشرة الأرض، وأن التربة حول العالم ملوثة به، ما يعني أن البشر يتعرضون لكميات صغيرة منه يوميًا عبر الطعام والماء وحتى الغبار المنزلي.
ولا توجد كمية آمنة من الرصاص؛ إذ يؤثر في الجهاز العصبي والمفاصل والعضلات والذاكرة والصحة الإنجابية لدى البالغين، فيما يطال الأطر الأشد هشاشة من أطفال وحوامل ومرضعات، حيث يضر بنمو الدماغ.
وأوضحت أن القلق لا يقتصر على الرصاص؛ فمشروب البوبا محمّل بالسكر المضاف، وقد ربطت دراسة نُشرت عام 2022 بين تناوله المتكرر وأعراض القلق والاكتئاب.
وكشفت الدراسة أن كوبًا واحدًا بحجم 16.5 أونصة سائلة من بوبا السكر البني، قد يحتوي على نحو 40 جرامًا من السكر، ما يتجاوز الحد اليومي الموصى به من قِبل جمعية القلب الأمريكية، البالغ 25 جرامًا للمرأة و36 جرامًا للرجل.
هل يجب التوقف عن تناول البوبا؟
لا يستلزم الأمر بالضرورة التوقف الكامل عن البوبا، لكن الخبراء ينصحون بالتعامل معه بوصفه متعة متقطعة لا عادة يومية.
وتوصي اختصاصية التغذية جوان فرانك بطلب نسخة أقل حلاوة عند الطلب في المحال المتخصصة، أو تقليل كمية حبات التابيوكا في الكوب.
كذلك تنصح زميلتها آمي براغانيني بقراءة القيم الغذائية المدونة على العبوة، ومقارنة محتوى السكر المضاف بين الخيارات المتاحة قبل الشراء.
أما من ينتمون إلى الفئات الأكثر عرضة للخطر، كالأطفال الصغار والحوامل، فتوصي مجاهد بتقليص تناوله بصورة صارمة، نظرًا لتراكم التعرض للرصاص من مصادر متعددة في الحياة اليومية.
