خبراء علم النفس يكشفون عن عادة واحدة تدمر الصداقة!
كشف خبراء في علم النفس، أن الصداقة الحقيقية لا تعتمد على تقسيم الجهد بالتساوي في كل لحظة، لكنها تنهار عندما يصبح الخلل مستمرًا وعميقًا.
وأوضح الدكتور مارك ترافيرس من جامعة كورنيل، أن هناك عادة خفية تُسمى "عدم تبادل العطاء"، وهي المحرك الأساسي لتدمير الصداقة؛ حيث يجد أحد الأطراف نفسه دائمًا هو المبادر بالاتصال، والمستمع الجيد، والداعم في الأزمات، بينما يكتفي الطرف الآخر بدور المستقبل فقط.
ثلاث علامات تدل على انهيار الصداقة
حدد الدكتور مارك ترافيرس ثلاث إشارات واضحة تدل على أن الصداقة أصبحت سامة وغير متوازنة:
التفاعل عند وجود مشكلة فقط: يظهر الصديق فقط عندما يحتاج إلى التحدث عن مشكلاته، لكنه ينسحب أو يغير مجرى الحديث نحوه عندما تحتاج أنت للدعم، ما يجعل التواصل يبدو كأنه اختبار وليس تبادلاً حقيقيًا للمشاعر.
ازدواجية المعايير في الخصوصية: عندما يفرض الصديق حدودًا صارمة لوقته وطاقته ويطالبك باحترامها، لكنه ينتهك خصوصيتك ويتوقع منك التفرغ التام له، ما يحول الحدود الشخصية من أداة حماية متبادلة إلى قواعد تخدم طرفًا واحدًا وتجعلك الطرف الأقل أهمية.
التجاهل رغم وجود تواصل: قد يكون التواصل يوميًا، لكنك تشعر بأنك غير مرئي؛ فالعلاقة تفتقد للاهتمام المتبادل، حيث لا يطرح الصديق أسئلة عن حياتك ولا يتذكر تفاصيلك المهمة، ما يجعل الحديث بينكما يبدو فارغًا من الجوهر.
التأثير النفسي لعلاقات الصداقة السامة
أوضح ترافيرس أن الجسد يشعر بهذا الخلل قبل العقل؛ حيث تترك هذه العلاقات أصحابها في حالة من الإرهاق بدلاً من الراحة.
وأكدت دراسة نُشرت في مجلة (Social Science Research) أن التوازن في العطاء هو المؤشر الحقيقي للدعم الاجتماعي، وليس كثرة الأصدقاء أو تكرار الاتصال.
وفي نهاية المطاف، قد لا تنتهي هذه الصداقات فجأة، لكن الشعور بالاستياء يجعل ثقل العطاء المستمر دون مقابل عبئًا لا يمكن تجاهله، ما يؤدي إلى انهيار العلاقة تدريجيًا حتى مع استمرار تبادل الرسائل الروتينية.
