كيف تحافظ على قوتك العضلية وتتفادى تراجع الصحة مع تقدم العمر؟ الخبراء يجيبون
أكد خبراء في اللياقة البدنية والطب الرياضي، أن هناك مؤشرات أداء محددة تفصل بين الرجال الذين يتقدمون في العمر بحيوية، وأولئك الذين تتراجع صحتهم مبكرًا، مشيرين إلى عدم وجود تمرين واحد بعينه يحدد مستوى القوة عند بلوغ سن الأربعين.
وأوضح الخبراء أن الكتلة العضلية تبدأ في التراجع بنسبة تتراوح بين 3 إلى 8% في كل عقد بعد سن الثلاثين، في حال غياب تمارين المقاومة، مؤكدين أن الحفاظ على قوة العضلات يعد من أقوى المؤشرات للتنبؤ بطول العمر والقدرة على مواجهة الإصابات.
مؤشرات قياس قوة العضلات
أفادت دورية "جاما نيتورك أوبن" في دراسة طويلة الأمد، بأن الرجال القادرين على أداء 40 ضغطة أو أكثر سجلوا انخفاضًا ملحوظًا في مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، مقارنة بمن لم يتجاوزوا 10 ضغطات، ما يعكس الارتباط المباشر بين قوة العضلات وصحة القلب، حيث يُعد هذا الاختبار البسيط مرآةً للقوة والتحمل والقدرة على التحكم في الجسم.
وفي سياق متصل، تصدرت قوة القبضة قائمة المعايير التي يجب على كل رجل تتبعها، ورغم بساطتها إلا أنها تُعد من أكثر المؤشرات موثوقية لقياس إجمالي القوة في الجسم والصحة العامة، إذ أظهرت الأبحاث أن الرجال يصلون عادةً إلى ذروة قوتهم البدنية في الثلاثينيات، بمتوسط يتراوح بين 45 إلى 50 كيلوجرامًا لكل يد.
بينما يبلغ الحد الأدنى للنمط الطبيعي حوالي 32 كيلوجرامًا، وهو ما وصفه المختصون بمستوى "البقاء" فقط، وليس مستوى الأداء البدني المتطور.
اختبارات ذهبية لتعزيز قوة العضلات قبل الأربعين
وحدد التقرير أهدافًا بدنية واقعية يجب على الرجل تحقيقها قبل سن الأربعين، لضمان كفاءة نظامه الجسدي، وفي مقدمتها القدرة على التحكم في وزن الجسم عبر حركات أساسية.
وتشمل هذه المعايير أداء 8 إلى 12 تكرارًا من تمرين العقلة، والقدرة على تنفيذ تمرين "بنش برس" بوزن يعادل وزن الجسم، بالإضافة إلى تمرين القرفصاء "سكوات" بوزن يماثل وزن الجسم على الأقل.
وشدد الخبراء على أن الهدف من هذه المعايير ليس مطاردة أرقام قياسية في رياضة رفع الأثقال، بل بناء مستوى من قوة العضلات ينعكس على تفاصيل الحياة اليومية.
واختتم التقرير بالتأكيد على أن القدرة على تحريك الجسم بمرونة، والحفاظ على قوة قبضة صلبة يضع الرجل في مقدمة أقرانه من الناحية الصحية، ويهيئ جسده لشيخوخة تتسم بالمتانة والتحكم الكامل.
