هل يرتبط الكافيين بالأرق؟ دراسة حديثة تدحض معتقدات سابقة
أكّدت دراسة أن شرب القهوة بانتظام لا يسبب تدهورًا ملحوظًا في جودة النوم لدى البالغين؛ إذ بيّنت نتائجها أن الأنماط المعتادة لتناول الكافيين أظهرت تغييرات طفيفة جدًا في جودة نوم المشاركين، حتى بين أولئك الذين يتناولون القهوة عدة مرات يوميًا.
وأثبتت الدراسة -المنشورة في مجلة PLOS ONE- صحة هذه النتائج عبر فحص العلامات الجينية المرتبطة باستهلاك الكافيين، حيث وجد الباحثون 66 تغيرًا في الحمض النووي تتعلق بكيفية معالجة الجسم للقهوة.
ويغلق الكافيين -بحسب الدراسة- مستقبلات الأدينوزين المسؤولة عن الشعور بالتعب؛ لكن مع الاستخدام المتكرر، يبدو أن الدماغ يعدّل نظامه الخاص، ويقلل الصدمة التي يشعر بها شاربو القهوة المنتظمون ويخفف من تداعياتها.
جودة النوم والقهوة
ووفقًا لنتائج الدراسة؛ أفاد شاربو القهوة بكميات كبيرة بجودة نوم أفضل قليلاً في عدة مقاييس، حتى في سهولة الاستغراق في النوم وقلة الاستيقاظ المبكر.
ورغم أن هذه المكاسب كانت طفيفة إحصائيًا، إلا أنها تدحض فكرة أن القهوة هي عدو النوم الأول، مع ملاحظة زيادة بسيطة في الغطّ (إصدار أصوات النفس عالية عند النوم) لدى محبي القهوة مقارنة بغيرهم.
علاقة توقيت شرب القهوة والوزن بالنوم
وحذرت الدراسة من أن التوقيت يعد عاملاً حاسمًا؛ فتناول جرعة كبيرة من الكافيين قبل النوم بست ساعات يمكن أن يفسد جودة النوم، بغض النظر عن اعتيادك عليه.
وكشفت النتائج أن عوامل أخرى مثل مؤشر كتلة الجسم (BMI)، والتدخين، والتوتر، والنشاط البدني، لها تأثير أقوى بكثير على جودة النوم من مجرد شرب القهوة.
وأشارت الدراسة إلى أن القهوة ليست العدو اللدود للنوم كما يشاع، خاصة لدى البالغين.
وتعد هذه النتائج تصحيحًا للمفاهيم البسيطة، حيث تؤكد أن الصحة النفسية والجسدية والروتين اليومي يؤدون دورًا أكبر في جودة النوم.
