كوب قهوة أم مشروب طاقة في الصباح.. أيهما أفضل لصحتك؟
يبدأ ملايين الأشخاص يومهم بفنجان من القهوة أو عبوة من مشروبات الطاقة للحصول على جرعة سريعة من الكافيين تساعدهم على الاستيقاظ وزيادة التركيز.
اختلاف محتوى الكافيين بين القهوة ومشروبات الطاقة
ومع تزايد الإقبال على هذه المشروبات، يطرح كثيرون تساؤلات حول الخيار الأكثر أمانًا وصحة للحصول على الطاقة في بداية اليوم، خاصة مع انتشار مشروبات الطاقة بين الشباب والطلاب.
ويُعد الكافيين من أكثر المنبهات استخدامًا في العالم، إذ يساعد على تحسين الانتباه واليقظة وتقليل الشعور بالإرهاق، لكن طريقة الحصول عليه قد تؤثر بشكل كبير على الصحة العامة، خصوصًا مع اختلاف المكونات بين القهوة الطبيعية والمشروبات المصنعة.
وكشف تقرير نشره موقع Verywell Health أن القهوة تُعد في معظم الحالات الخيار الأكثر صحة للحصول على الكافيين اليومي مقارنة بمشروبات الطاقة، التي غالبًا ما تحتوي على كميات كبيرة من السكر والكافيين والمكونات الصناعية.
وأوضح التقرير أن كمية الكافيين تختلف بشكل ملحوظ بين القهوة ومشروبات الطاقة حسب نوع المشروب وطريقة تحضيره؛ فالقهوة يمكن أن تحتوي على كميات متفاوتة من الكافيين تبعًا لنوع حبوب البن ومستوى التحميص وطريقة التخمير.
فمثلًا، قد يحتوي فنجان من القهوة المفلترة بحجم 6 أونصات على نحو 71 ملغ من الكافيين، بينما يحتوي الإسبريسو على نحو 64 ملغ في أونصة واحدة.
وفي المقابل، قد تحتوي بعض مشروبات الطاقة على نسب أعلى، إذ تصل كمية الكافيين في بعض العلامات التجارية إلى أكثر من 150 ملغ في العبوة الواحدة، وقد تحتوي بعض مشروبات الطاقة على مصادر إضافية للكافيين مثل الغوارانا، وهو ما يزيد من تأثيرها المنبه.
وأشار التقرير إلى أن أحد الفروق الرئيسية بين القهوة ومشروبات الطاقة يتمثل في كمية السكر فالقهوة السوداء الطبيعية لا تحتوي على سكر، بينما يأتي السكر عادة من الإضافات مثل الشراب أو الكريمة أو السكر المضاف.
أما مشروبات الطاقة، فغالبًا ما تحتوي على كميات كبيرة من السكر المضاف؛ فمثلًا قد تحتوي عبوة واحدة من بعض المشروبات على ما بين 24 و37 غرامًا من السكر، وهو ما يزيد السعرات الحرارية بشكل ملحوظ ويؤثر على الصحة عند الاستهلاك المتكرر.
وبحسب التقرير، توفر كل من القهوة ومشروبات الطاقة دفعة من الطاقة بفضل الكافيين؛ لكن السكر الموجود في مشروبات الطاقة قد يمنح شعورًا سريعًا بالطاقة يزول بعد فترة قصيرة.
في المقابل، قد توفر القهوة طاقة أكثر استقرارًا على مدار الوقت، خاصة أن معظم الأشخاص يشربونها ببطء، ما يسمح للجسم بامتصاص الكافيين تدريجيًا.
وأوضح التقرير أن كوبًا من القهوة السوداء يحتوي على نحو سعرتين حراريتين فقط ولا يحتوي على سكر أو كربوهيدرات تقريبًا، بينما قد تحتوي عبوة مماثلة من مشروبات الطاقة على ما بين 110 و160 سعرة حرارية وكميات كبيرة من السكر والكربوهيدرات.
وتتميز القهوة باحتوائها على مضادات أكسدة طبيعية، في حين تعتمد مشروبات الطاقة غالبًا على إضافات صناعية ومركبات منشطة مثل التورين وفيتامينات ب.
مخاطر الكافيين
وأشار التقرير إلى أن معظم البالغين يمكنهم استهلاك ما يصل إلى 400 ملغ من الكافيين يوميًا دون آثار صحية خطيرة، لكن قد يؤدي الإفراط في تناوله إلى أعراض مثل خفقان القلب والقلق واضطرابات النوم وارتفاع ضغط الدم والصداع.
ولفت التقرير إلى أن مشروبات الطاقة قد تكون أكثر خطورة على الأطفال والمراهقين، حيث ارتبط استهلاكها بمشكلات في القلب والجهاز العصبي، إضافة إلى الصداع ومشكلات الجهاز الهضمي نتيجة ارتفاع نسبة السكر.
وخلص التقرير إلى أن القهوة الطبيعية تظل الخيار الأكثر صحة للحصول على الكافيين يوميًا، بشرط استهلاكها باعتدال والابتعاد عن الإضافات السكرية الكثيفة التي قد تقلل من فوائدها الصحية.
