مكملات ما قبل التمرين: هل تخفي وراءها مخاطر صحية غير مرئية؟
أظهرت دراسة جديدة أجراها باحثون من جامعة تورنتو، وجود علاقة واضحة بين تناول مكملات ما قبل التمرين وقصر مدة النوم لدى المراهقين والشباب.
وتعد مكملات ما قبل التمارين شائعة بين الرياضيين والهواة، وتروج لنفسها على أنها تمد الجسم بالطاقة، إلا أن المكون الأساسي فيها غالبًا هو الكافيين، وقد يحتوي بعضها على ضعف أو ثلاثة أضعاف كمية الكافيين الموجودة في كوب قهوة.
وعلى الرغم من أن إدارة الغذاء والدواء الأمريكية تعتبر أن استهلاك أقل من 400 ملغ من الكافيين يوميًا آمن، إلا أن الكميات العالية قد تؤثر على النوم والصحة العامة.
تأثير مكملات ما قبل التمرين
الدراسة التي نُشرت في مجلة Sleep Epidemiology، شملت 912 شخصًا تتراوح أعمارهم بين 16 و30 عامًا، وسأل الباحثون المشاركين عن متوسط عدد ساعات النوم في الليل خلال الأسبوعين الماضيين، وعن استخدام المكملات الغذائية لتعزيز الأداء، بما في ذلك مكملات ما قبل التمرين.
وبعد تحليل البيانات، توصل الباحثون إلى أن استهلاك المكملات مرتبط بشكل مباشر بقصر مدة النوم، وأشاروا إلى أن السبب الرئيسي هو الكافيين، الذي يبقي الجسم في حالة نشاط، ويؤخر دخول مرحلة النوم العميق.
وأكدوا أن المراهقين يحتاجون إلى حوالي 8 ساعات نوم على الأقل، بينما يحتاج الشباب البالغون إلى 7 ساعات على الأقل ليحافظوا على صحتهم البدنية والعقلية.
وأوصى الباحثون بعدم تناول مكملات ما قبل التمرين قبل 12 إلى 14 ساعة من موعد النوم، مؤكدين أن الأشخاص دون سن 18، حتى الرياضيين، ليس لديهم حاجة فعلية لهذه المكملات.
فيما أكد الخبراء أن أي فوائد محتملة من الكافيين لتعزيز الأداء البدني، قد تضيع إذا كان الشخص يعاني من قلة النوم، فالراحة الجيدة أساسية للاستفادة الكاملة من التمارين الرياضية، وتحقيق الصحة البدنية والعقلية على حد سواء.
