نبضات إيطاليّة تشرع ذراعيها في ربيع 2026 وصيفه .. Peserico إرث يتسلّمه الجيل الثاني
في قلب ربيع 2026 وصيفه، نبضات مختلفة من الأناقة تشرع ذراعيها. وعلى هذا الصعيد من الإبداع، تبوح علامة Peserico "بيسيريكو" الإيطاليّة بالكثير للرجل، فتحفّز أناقته بشكل لا يقاوم، وتصنع حكاية مختلفة من السحر باللونين الأبيض والأسود، اللذين يتناقضان بشكل جميل ومتناغم، فالسترة بقصّتها المتقنة وبجيوبها الثلاثة وأزرارها المميّزة تكشف عن إبداع يميل إلى الرقيّ والسكون. ومن جهة أخرى، يتماشى السروال بلطافته وطابعه المريح كلياً مع هويّة الإطلالة وتفاصيلها.
الأناقة الإيطاليّة على طريقة "بيسيريكو"
ليست علامة "بيسيريكو" حياديّة إلى هذا الحدّ، بل تخوض تجارب رائعة مع مختلف الألوان، وتتفاعل جيّدًا معها، ومن ضمنها إضاءتها على إطلالة رائعة تدمج بين قميص من الدنيم الأزرق وسروال باللون البيج الداكن، وفوقهما تتفاخر سترة منفّذة بإتقان ومهارة عالية. وبروحها الفنيّة اللطيفة، تتماهى عناصر هذه الإطلالة فتجذب الرجل الذي يتطلّع إلى الأناقة الإيطاليّة المميّزة بجودتها وإبداعاتها.
كيف تطوّرت هذه العلامة؟ ومن كان خلف نجاحها؟
بفضل خصوصيّتها والتنفيذ الدقيق الذي لاقته هذه التصاميم، فإنها تنضمّ إلى قائمة نجاحات علامة "بيسيريكو"، علمًا أنّ ما حقّقته على مرّ السنوات، ليس وليد المصادفة، بل وراء كلّ هذا التألّق حكاية ارتكزت على المثابرة والقدرات الاستثنائيّة والطاقة الإبداعيّة، وأهمّ شيء قوّة العزيمة.
منذ عام 1962، رأت هذه العلامة النور، مدفوعة بطموح الشابة ماريا بيسيريكو وموهبتها، وانطلقت من داخل ورشة صغيرة متخصّصة في إنتاج السراويل النسائيّة، تقع في كورنيدو فيسينتينو، بالقرب من فيتشنزا، المدينة التي عرفت منذ قرون بمعالجة الصوف، في قلب فينيتو.
وفي أقلّ من عقد من الزمن، تحوّل المشروع المتواضع لماريا بيسيريكو إلى شركة تضمّ أكثر من خمسين موظفًا. وفي عام 1975، وبفضل الإدارة الذكيّة والطموحة لزوجها جيوزيبي بيروفو، عزّزت الشركة تعاونها مع علامات تجاريّة مرموقة بابتكار مجموعتها الأولى، التي تحمل اسمها من السراويل والتنانير.
وبسبب اختيارها الدقيق للأقمشة ومهاراتها وإتقانها في مجال الخياطة واهتمامها بأدقّ التفاصيل، تمكّنت "بيسيريكو" من تقديم ملابس عالية الجودة، وفي فترة وجيزة، توسّعت أكثر، وأصبحت اسمًا لامعًا في السوق.
وبحلول ثمانينيّات القرن الماضي، بدأت توزيع مجموعاتها في الخارج أيضًا. وتشعّب عالمها الإبداعيّ أكثر فأكثر بسبب نموّها المطّرد ونجاحها العالميّ، إلى أن أصبحت قائمة أزيائها في أوائل التسعينيّات أكثر غنى وتنوّعًا لتضمّ الأزياء المتكاملة، وأثمر ذلك انضمامها إلى قائمة التصاميم المصنوعة حصريًّا في إيطاليا.
ريكاردو بيروفو وزوجته باولا غونيلا يكملان درب التميّز
بعد هذه المسيرة الرائدة للعلامة، تسلّم الجيل الثاني من العائلة مفتاح العمل، ليكمل درب العطاء والإبداع، وقد تشرّب إتقان العمل وجودته والحرص على التفاصيل التي أصبحت مع مرور الوقت سمة مميّزة لشخصيّة ريكاردو بيروفو، هذا الشاب الديناميكيّ الذي ولد في عام 1974 في فالداغنو، ويتولّى حاليًّا منصب الرئيس التنفيذيّ والمدير الإبداعيّ للعلامة.
لم يأت تفوّق ريكاردو بيروفو من العدم، بل أتقن سرّ عالم الموضة منذ نعومة أظافره، وهو الذي كبر في كنف ورشة والديه، التي تحوّلت في ما بعد إلى مؤسّسة حديثة ومنظّمة. يتولّى ريكاردو بيروفو حاليًّا مسؤوليّة تطوير المجموعة مع زوجته باولا غونيلا المديرة الفنيّة للعلامة التجاريّة وروحها الإبداعيّة، وينسّق الفرق في أقسام التصميم والمنتج. وإلى جانب دوره الإبداعيّ، يؤدّي دورًا إداريًّا، فيحدّد استراتيجيّات الشركة التي تهدف إلى نموّها في السوق العالميّة، ويعزّز كلّ عمليّات الإنتاج بما يسمح له اليوم بتقديم تصاميم "صنعت في إيطاليا" كاملة وفعّالة، إيمانًا منه بأنّ الاستراتيجيّة الفضلى على الإطلاق، هي: "دائماً الرهان على التقاليد الإيطاليّة التي لا تضاهى".
في عام 2021، أطلقت "بيسيريكو" مجموعتها الرجاليّة الأولى، التي تنافست من حيث المستوى والابتكار والدقّة، مع مجموعة الأزياء النسائيّة. وعلى وقع هذه الأبعاد الفنيّة المتجدّدة، ارتفع عدد المجموعات التي تُصمّمها العلامة وتوزّعها إلى خمسة: وهي: "المرأة"، و"الرجل"، و"أوريا"، و"إيزي"، و"ترانزيشن"، وتتشارك كلّها قيمًا أساسيّة، من بينها استخدام أجود أنواع الأقمشة والمواد، والاهتمام بأدقّ التفاصيل، والتصميم المثاليّ، وتضيء على رؤى فريدة وجاذبة، موسمًا بعد آخر، ملبّية مختلف الحاجات وأنماط الحياة. وبذلك، تجمع "بيسيريكو" بين أفضل ما في تقاليد الخياطة في منطقة فينيتو. وفي عام ٢٠٢٤، أصبحت تصاميمها توزّع في ١٣٠٠ متجر حول العالم، وأكثر من ٦٠ متجرًا متخصّصًا.
