دراسة فرنسية: الإفراط في استخدام المواد الحافظة قد يزيد خطر الإصابة السرطان
أظهرت دراسة فرنسية حديثة نُشرت في مجلة The BMJ أن ارتفاع استهلاك المواد الحافظة الغذائية، التي تستخدم في الأطعمة والمشروبات لزيادة مدة الصلاحية قد تزيد من خطر الإصابة بالسرطان، وأكد الباحثون أن هذه النتائج تستدعي إعادة النظر في استخدام هذه الإضافات الغذائية لحماية الصحة العامة.
تحليل علاقة المواد الحافظة بالسرطان
أوضح الباحثون أن المواد الحافظة تُضاف للأطعمة المعبأة بهدف إطالة فترة الصلاحية ، وقد أظهرت بعض الدراسات التجريبية أن بعض هذه المواد قد تسبب تلفًا في الخلايا والحمض النووي، لكن الأدلة القاطعة التي تربطها مباشرة بالسرطان ما زالت محدودة.
وقد اعتمدت الدراسة على بيانات تفصيلية غذائية وصحية من الفترة 2009–2023، شملت 105,260 مشاركًا في أعمار تبدأ من 15 عامًا فأكثر من غير المصابين بالسرطان وقت بدء تطبيق الدراسة، وتم تتبعهم باستخدام سجلات غذائية يومية وقوائم صحية وسجلات طبية ورسمية للوفيات حتى 31 ديسمبر 2023.
كما تم تحليل 17 مادة حافظة فردية، وصنفت المواد الحافظة إلى مضادات أكسدة (تؤخر تلف الطعام) وغير مضادات أكسدة (تثبط نمو الميكروبات أو تبطئ التغيرات الكيميائية).
ارتفاع استهلاك بعض المواد الحافظة مرتبط بالسرطان
وقد تم تشخيص 4,226 مشاركًا بالسرطان، منهم 1,208 حالات سرطان الثدي، و508 سرطان البروستات، و352 سرطان القولون، و2,158 حالات أخرى خلال فترة المتابعة.
وأظهرت النتائج أن 11 من بين 17 مادة حافظة لم ترتبط بخطر السرطان، ولم يربط الباحثون بين إجمالي المواد الحافظة وخطر الإصابة بالسرطان.
ومع ذلك، ارتبطت مستويات استهلاك أعلى لبعض المواد الحافظة، خاصة غير المضادة للأكسدة ، بزيادة خطر الإصابة بأنواع مختلفة من السرطان، كما وجد أن بعض المواد الحافظة المضادة للأكسدة يزيد خطر الإصابة بالسرطان.
دعوات لإعادة النظر في استخدام المواد الحافظة
دعا الباحثون المصنّعين إلى الحد من استخدام المواد الحافظة غير الضرورية، وتشجيع المستهلكين على اختيار الأطعمة الطازجة والمصنعة بأقل قدر ممكن من الإضافات، وضرورة مراجعة السياسات الحالية ووضع قيود صارمة، والإفصاح عن محتوى الإضافات، إضافة إلى مراقبة عالمية مشتركة، على غرار ما تم مع الأحماض الدهنية المتحولة والصوديوم.
وأشار الباحثون إلى أن التوصيات الصحية العامة للأفراد تتضمن بالفعل تقليل استهلاك اللحوم المصنعة والكحول، وهي خطوات عملية يمكن اتباعها حتى مع استمرار الدراسات حول التأثيرات المسرطنة للمواد الحافظة في التطور.
