حقائق صادمة عن الخصوبة مع تقدم الرجال في العمر
كشفت دراسة علمية حديثة أن خصوبة الرجال تتراجع مع التقدم في العمر، حيث يبدأ عدد الحيوانات المنوية في الانخفاض منذ بداية العشرينات، ويزداد الأمر وضوحًا بعد سن الخامسة والثلاثين.
هذا التراجع لا يقتصر على العدد فقط، بل يشمل أيضًا جودة الحيوانات المنوية من حيث الحركة والشكل السليم، في حين يزداد عدد الحيوانات المنوية غير الحية، كما يقل حجم السائل المنوي، وهو ما يضعف القدرة على الوصول إلى البويضة وتخصيبها.
وقد نُشرت هذه الدراسة عبر موقع The Conversation للباحثة تيريزا لاركن من جامعة ولونغونغ، التي سلطت الضوء على هذه الحقائق لتؤكد أن خصوبة الرجال تتأثر بالعمر مثل النساء.
تأثير العمر على فرص الحمل والمخاطر الجينية
أظهرت نتائج الأبحاث التي شملت أكثر من 2000 زوج وزوجة أن الرجال فوق سن 45 يستغرقون وقتًا أطول بخمس مرات لتحقيق الحمل مقارنة بالرجال تحت سن 25.
كما أن فرص الحمل خلال عام واحد تقل بنسبة 20% عند الرجال في سن 45 مقارنة بذروة الخصوبة عند سن الثلاثين.
الدراسة أوضحت أيضًا أن تقدم العمر يزيد من احتمالية حدوث تلف جيني في الحيوانات المنوية، بما في ذلك تلف الحمض النووي والكروموسومات، وهو ما قد يؤدي إلى توقف نمو الجنين أو حدوث إجهاض.
وتشير الأبحاث إلى أن الرجال فوق سن الأربعين لديهم احتمالية أعلى بنسبة 30% لحدوث الإجهاض مقارنة بالرجال الأصغر سنًا.
كما أن التشوهات الكروموسومية في الحيوانات المنوية تزداد مع العمر، ما قد يؤدي إلى متلازمات مثل داون وكلاينفلتر.
نمط الحياة والبيئة ودورهما في صحة الخصوبة عند الرجال
لا يقتصر الأمر على العمر فقط، بل تلعب البيئة ونمط الحياة دورًا كبيرًا في صحة الحيوانات المنوية.
فالتعرض للتلوث والمعادن الثقيلة والمبيدات يزيد من الإجهاد التأكسدي الذي يضر بالخلايا.
كما أن التدخين، وتناول اللحوم المصنعة بكثرة، والسمنة، وقلة النشاط البدني كلها عوامل تؤثر سلبًا على الخصوبة.
إضافة إلى ذلك، بعض الحالات الطبية مثل دوالي الخصية أو انسداد القنوات الناقلة للحيوانات المنوية قد تكون سببًا مباشرًا للعقم عند الرجال.
ومن أجل التعامل مع هذه التحديات، أصدرت أستراليا أول إرشادات طبية مخصصة لفحص الرجال عند مواجهة مشاكل الخصوبة، بحيث يتم فحص الرجل والمرأة في الوقت نفسه.
ينصح الخبراء الرجال الراغبين في الإنجاب بالتركيز على نمط حياة صحي يشمل تناول غذاء متوازن غني بالفيتامينات، تجنب التدخين، ممارسة الرياضة بانتظام، والحفاظ على وزن صحي، إضافة إلى تقليل التوتر وتجنب التعرض المفرط للملوثات البيئية.
