كارثة جديدة في متحف اللوفر.. تسرب مياه يمزق لوحة تاريخية نادرة
واجه متحف اللوفر الباريسي نكسة جديدة وصفت بالأخطر مؤخراً، إثر اكتشاف تسرب مياه أدى إلى تضرر لوحة سقف تاريخية تعود للقرن التاسع عشر، في حادثة تعكس حجم التحديات الإنشائية التي تلاحق "متحف اللوفر" الأكثر شهرة في العالم.
ووفقاً لما أورده موقع بي بي سي، فقد أوضحت إدارة متحف اللوفر أن تسرب المياه طال القاعة رقم 707، المعروفة باسم قاعة دوشاتيل، والتي تمثل قيمة تاريخية كبرى باحتضانها مجموعة فريدة من الروائع الفنية التي تعود للقرنين الخامس عشر والسادس عشر.
أضرار جناح دينون في متحف اللوفر
أوضح المتحف أن التسرب ناتج عن كسر في أنبوب تدفئة بجناح "دينون"، وتحديداً عند مدخل قسم اللوحات.
ورغم استجابة فرق الأمن التي أوقفت التسرب في غضون 40 دقيقة، إلا أن الفحص الفني الذي أجراه خبير ترميم كشف عن تضرر لوحة "The Apotheosis of Poussin, Le Sueur and Le Brun" للفنان شارل مينييه.
وأظهر الفحص وجود تمزقين في منطقة واحدة من اللوحة الموقعة عام 1822، مع ارتفاع ملحوظ في طبقات الطلاء على السقف والأقواس المحيطة بها.
وبينما تم إغلاق القاعات 706 و707 و708 مؤقتاً لتقييم الوضع، أكد المهندس المعماري الرئيسي للمعالم التاريخية عدم وجود مخاطر هيكلية على المبنى، إلا أن تكلفة ترميم اللوحة والمبنى لا تزال غير محددة حتى الآن.
حوادث متحف اللوفر الكارثية
تأتي هذه الواقعة بعد يوم واحد فقط من احتجاز الشرطة الفرنسية لتسعة أشخاص، من بينهم اثنان من موظفي المتحف، للاشتباه في تورطهم في مخطط للاحتيال على التذاكر.
وتواجه إدارة "متحف اللوفر" انتقادات لاذعة بسبب تكرار الحوادث؛ ففي ديسمبر الماضي تسبب تسرب مائي في تلف ما بين 300 إلى 400 قطعة أثرية معظمها كتب في القسم المصري، في حين أقر نائب مدير المتحف فرانسيس شتاينبوك حينها بأن مشكلة التسرب كانت معروفة منذ سنوات.
كما لا تزال أصداء عملية السطو الجريئة التي وقعت في أكتوبر الماضي تثير القلق، حيث نجح لصوص في سرقة مجوهرات التاج الفرنسي بقيمة 88 مليون يورو (102 مليون دولار) من صالة "أبولو" باستخدام رافعة ميكانيكية في وضح النهار.
وقد انتقد تقرير رقابي رسمي مؤخراً سياسة "متحف اللوفر" في الإنفاق الضخم على الاستحواذات الفنية الجديدة، مؤكداً أن ذلك جاء على حساب ميزانية صيانة وترميم المباني التاريخية المتهالكة.
