ماذا يحدث لجسمك عند شرب حليب الصويا يوميًا؟
أكدت تقارير طبية حديثة أن إدراج حليب الصويا ضمن النظام الغذائي اليومي يُحدث تحولات إيجابية لافتة في وظائف الجسم الحيوية، بفضل خصائصه الفريدة التي تساهم في تقليل ضغط الدم المرتفع، وخفض مستويات الكوليسترول، ومحاربة الالتهابات المزمنة.
ويُنتج هذا المشروب النباتي، الذي يُحاكي الحليب الحيواني في قوامه واستخداماته، عبر عملية دقيقة تشمل نقع بذور الصويا وتجفيفها ثم طحنها وغليها وتصفيتها، ليُنتج سائل أبيض غني بالعناصر الغذائية المتكاملة.
ووفقًا لتقرير نشره موقع "فيري ويل هيلث" بأن القوة العلاجية التي يتمتع بها حليب الصويا تكمن في تركيزه العالي من مركبات "الإيزوفلافون"؛ وهي عناصر نباتية تحاكي في تركيبها هرمون الإستروجين، وتعمل كمضادات أكسدة فعالة تهاجم الجذور الحرة المسببة لتلف الحمض النووي ونشوء الخلايا السرطانية، ما يمنح الجسم درعاً واقياً يعزز مناعته وصحته العامة.
تأثير حليب الصويا على الكوليسترول وصحة القلب
وتفصيلاً، يلعب مركب "الجينيستين" الموجود في حليب الصويا دورًا محوريًا في تحسين مستويات الدهون؛ إذ يعمل على خفض الكوليسترول الضار ورفع الكوليسترول الجيد.
كما تعزز هذه المركبات مرونة الأوعية الدموية وتساعدها على الاسترخاء، مما يسهم بشكل مباشر في ضبط مستويات ضغط الدم.
أظهرت مراجعة علمية أن استهلاك منتجات الصويا، وفي مقدمتها "التوفو"، وهو جبن نباتي يُصنع من حليب الصويا المكثف، ويرتبط بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب بنسبة 18% لدى الأشخاص الذين يتناولون حصة واحدة على الأقل أسبوعياً، مقارنة بمن نادراً ما يدرجونها في نظامهم الغذائي.
ومع هذه النتائج الواعدة، يشدد الخبراء على أن جودة النظام الغذائي العام وممارسة التمارين الرياضية تظلان ركيزتين أساسيتين بجانب تناول حليب الصويا لضمان أفضل حماية لصحة القلب.
أضرار حليب الصويا
على صعيد الرشاقة، يدعم حليب الصويا الحفاظ على الوزن من خلال بروتيناته النباتية التي تعزز الشعور بالشبع لفترات أطول وتحسن من مقاومة الإنسولين، مما يقلل من الميل لاستهلاك سعرات حرارية عالية.
وعند المقارنة الغذائية، يحتوي الكوب الواحد من حليب الصويا على 105 سعرات حرارية، و6.34 غرام من البروتين، و298 مليغرام من البوتاسيوم، مما يجعله منافسًا قويًا للحليب البقري بنسبة 2% دسم الذي يمنح 125 سعرة حرارية و8.5 غرام بروتين، بينما يتفوق الصويا بوضوح على حليب الشوفان وحليب اللوز في محتوى البروتين.
ورغم هذه المزايا، تشير التوصيات إلى ضرورة الحذر في حالات معينة؛ فقد يسبب حليب الصويا آثارًا جانبية هضمية مثل الإمساك أو الإسهال.
كما يُنصح المصابون بمشاكل الغدة الدرقية، أو من يعانون من حساسية الصويا، باستشارة مقدم الرعاية الصحية قبل تناول حليب الصويا، خاصة مع وجود مادة "الكاراجينان" المضافة لبعض الأنواع، والتي قد تزيد من الالتهابات المعوية لدى المصابين بمرض "كرون" أو القولون التقرحي.
وتعتبر الجمعية الأمريكية لأبحاث السرطان أن تناول حصة إلى حصتين يومياً من منتجات حليب الصويا هو معدل آمن وفعال لمعظم الأشخاص.
