العلم يحسم الأمر: هذه المدة من تمارين الإطالة تنهي الاكتئاب
أظهرت دراسة علمية حديثة نُشرت في مجلة "سايج جورنالز" أن ممارسة تمارين الإطالة لفترة وجيزة جدًا كفيلة بتغيير الحالة النفسية والذهنية للإنسان بشكل جذري، حيث ركز الباحثون على تحديد عدد الدقائق اللازمة لخفض مستويات الغضب والاكتئاب وتعزيز الوظائف الإدراكية أو ما يعرف بـ "قوة الدماغ"، وخلصت النتائج إلى أن 10 دقائق فقط هي كل ما يتطلبه الأمر لتحقيق هذه الفوائد.
فوائد تمارين الإطالة للصحة النفسية والمزاج
استهدفت الدراسة 19 شخصًا من غير النشطين بدنيًا، ووجدت أن الالتزام بروتين بسيط من تمارين الإطالة لمدة 10 دقائق يعزز مشاعر الحيوية والنشاط، بينما يقلل في المقابل من مشاعر الغضب، والاكتئاب، والتوتر، والعدوانية، والتعب.
وأوضح الباحثون أن روتينًا قصيرًا من التمدد أو حركات "اليوجا" البسيطة يمكن أن يجعل الشخص أقل حدة في الطباع، ويخلصه من الشعور بالحزن والخمول، ويزيد من مرونة الجسم ونطاق حركته، فضلاً عن دورها المعروف في خفض ضغط الدم.
واعتمدت منهجية الدراسة على إخضاع المشاركين من الشباب لاختبار "ستروب" وهو اختبار دماغي يقيس التحكم العقلي والتركيز، بالإضافة إلى استكمال نموذج "ملف تعريف حالة المزاج" المختصر (POMS) الذي يقيم القلق والتوتر، وذلك قبل وبعد ممارسة تمارين الإطالة لكامل الجسم التي تضمنت وضعيات مستوحاة من اليوجا.
وقارن الباحثون هذه النتائج بحالة المشاركين عند الراحة لنفس المدة دون نشاط، ليتبين أن الراحة وحدها لا تحقق أي تحسن يذكر.
تأثير تمارين الإطالة على الأداء الذهني المعرفي
أشار الباحثون إلى أن تمارين الإطالة تعد شكلاً من أشكال الحركة منخفضة الكثافة، مما يجعلها متاحة للجميع بغض النظر عن مستوى لياقتهم.
وأكدت المخرجات الرئيسية للبحث أن التمدد لمدة 10 دقائق أدى إلى انخفاض درجات التوتر، والاكتئاب، والعدوانية، والارتباك، في حين رفع بشكل مباشر من "درجة الحيوية"، وهو ما انعكس إيجابًا على الأداء المعرفي والقدرة على التركيز بوضوح في اختبارات الدماغ.
وخلصت الدراسة إلى أن تحسين الحالة المزاجية مرتبط جزئيًا بزيادة قوة الدماغ، حيث إن الأشخاص الذين مارسوا تمارين الإطالة أظهروا تفوقاً في الأداء العقلي مقارنة بوضعيات الراحة.
وبناءً على ذلك، تنصح الدراسة بدمج هذه الدقائق العشر في الجدول اليومي، ليس فقط من أجل مرونة العضلات، بل كوسيلة فعالة لتعزيز اليقظة والنشاط الذهني ومحاربة الضغوط النفسية المتراكمة.
