دور خلايا WIF1+ في نمو البروستاتا.. اكتشاف نوع فرعي منها يفسر أسباب التضخم
كشف باحثون من جامعة جونز هوبكنز عن نوع فرعي من الخلايا قد يساعد على تفسير سبب حدوث تضخم البروستاتا الحميد في منطقة محددة من الغدة، دون غيرها بالدرجة نفسها.
وركزت الدراسة على نوع من الخلايا القاعدية يُعرف باسم WIF1+، ووجد الباحثون أنه يتركز في جزء من البروستاتا يحيط بالقناة التي يمر عبرها البول إلى خارج الجسم، وقد يساعد هذا الاكتشاف على فهم أسباب تضخم البروستاتا والعمليات التي تؤدي إلى زيادة حجمها.
دور خلايا WIF1+ في نمو البروستاتا
حدد الباحثون الخلايا باستخدام تقنية تسلسل الحمض النووي الريبي أحادي الخلية، التي تتيح تحليل نشاط الجينات داخل الخلايا منفردة، بعد تحليل نحو 130 ألف خلية من عينات أنسجة بروستاتا غير سرطانية مأخوذة من 10 رجال مصابين بسرطان البروستاتا.
وأظهرت المقارنة بين مناطق الغدة أن خلايا WIF1+ تتميز ببصمة جينية وخصائص تشريحية مختلفة عن بقية الخلايا القاعدية، مع وجودها بتركيز أعلى في المنطقة الانتقالية.
ورصد الباحثون نشاط جينات مرتبطة بالأندروجينات، ومنها التستوستيرون، التي تؤثر في نمو البروستاتا وتطورها.
وأوضحت النتائج المنشورة في مجلة The Journal of Pathology أن هذه الخلايا قد تسهم في إعادة تشكيل الأنسجة المبطنة للبروستاتا والأنسجة الداعمة المحيطة بها، بما قد يؤدي إلى زيادة حجم الغدة.
أسباب تضخم الروستاتا الحميد
يحدث تضخم البروستاتا الحميد نتيجة زيادة عدد الخلايا داخل الغدة، وليس بالضرورة بسبب زيادة حجم الخلايا نفسها؛ لذا فعندما تتضخم المنطقة المحيطة بالإحليل، قد تضغط على مجرى البول، ما يؤدي إلى بطء تدفقه وتقطعه وصعوبة إفراغ المثانة.
ولا يزال سبب تركز التضخم في المنطقة الانتقالية غير محسوم، وتوفر خلايا WIF1+ فرضية جديدة لدراسة هذه الظاهرة، خصوصًا أن الباحثين وجدوا بصمتها الجينية بوضوح في عينات البروستاتا المتضخمة، بعد تحليل مجموعات بيانات إضافية متاحة للعموم.
ويرى الفريق أن هذه الخلايا قد تؤثر في البيئة المحيطة بها من خلال التواصل مع خلايا أخرى، فضلًا عن ارتباط خصائصها بمسارات الإشارات المسؤولة عن نمو الأنسجة. ومع ذلك، لا تزال هذه الروابط بحاجة إلى اختبارات تحدد طبيعة تأثيرها الفعلي.
هل تمهد الخلايا لعلاج تضخم البروستاتا؟
قد تصبح خلايا WIF1+ هدفًا علاجيًا إذا أثبتت التجارب أنها تؤدي دورًا مباشرًا في نمو البروستاتا، بدلاً من مجرد الارتباط بالتغيرات المصاحبة للتضخم، ويحتاج الباحثون إلى دراسة وظائفها على نحو أعمق لتحديد مدى تأثيرها في تكاثر الخلايا وتغير بنية الأنسجة.
وتطرح الدراسة احتمالاً آخر يتعلق بسرطان البروستاتا؛ إذ قد تساعد خصائص هذه الخلايا في تفسير انخفاض معدل نشوء السرطان في المنطقة الانتقالية مقارنة بمناطق أخرى؛ لذا يربط الباحثون هذه الفرضية بتأثيرات محتملة في الالتهاب ومسار الإشارات الخلوية WNT، دون اعتبارها آلية مثبتة.
