جايسون إسحاق يكشف سر الحفاظ على لياقته بتمارين يومية لا تتجاوز 7 دقائق
يقف الممثل البريطاني جايسون إسحاق عند الثالثة والستين بحالة بدنية تكشف عن نهج مدروس لا عن عادات عشوائية.
هذا الممثل البريطاني الذي لا تستلزم أدواره عضلات استعراضية أدرك مبكرًا أن اللياقة ضرورة وظيفية وصحية في آنٍ واحد، ووجد طريقته الخاصة للحفاظ عليها بلا إفراط.
تمارين جايسون إسحاق الرياضية
لا يؤمن إسحاق بجلسات الصالة الطويلة، ويرى أن إجبار النفس على تدريبات مضنية ومتكررة لا ينتهي إلا بالتخلي عنها كليًا؛ لذا بنى روتينه حول فكرة مغايرة تمامًا: الحركة القصيرة المكثفة التي تمنح الجسم ما يحتاجه دون أن تستنزف الإرادة.
وكشف في تصريحاته لمجلة Men's Health عن هذه المفارقة بنبرة ساخرة: "حين أضطر إلى ممارسة الرياضة، وهو ما لا أُحبه إن لم تكن بكرة، أؤدي تمرين سبع دقائق، أو أذهب إلى الصالة وأقضي فيها ساعتين مُنجزًا ما هو أقل من سبع دقائق فعلية".
ويشتمل تمرين سبع دقائق على تمارين وزن الجسم المتنوعة: القفز النجمي، والجلوس على الحائط، والقرفصاء، وتمارين البطن، والضغط، والخطوات، واللوح الأمامي والجانبي.
ورغم أن ملعب التنس يبقى وجهته المفضلة، تضمن له هذه التمارين استمرار الحيوية البدنية في أي مكان وزمان.
بداية ولدت في ميدان المعركة
لم تنشأ هذه العادة من فراغ؛ فقد أرسى إسحاق دعائمها أثناء تصوير فيلم Black Hawk Down عام 2001، حين وجد في الروتين الصباحي القصير سلاحًا نفسيًا يمنحه توازنًا قبل الانغماس في يوم تصوير مرهق.
وأوضح: "أحتاج إلى روتين. حين كنت أصوّر Black Hawk Down أذكر أنني كنت أقفز من الفراش طوال عام كامل وأُلقي بنفسي على الأرض، مؤديًا سلسلة من تمارين الضغط والجلوس والمتسلق قبل أن أغسل أسناني".
وحمل إسحاق هذه القناعة معه عبر مسيرته، ونظر بتساؤل حقيقي إلى أصدقائه الذين يضخّون ساعات في التدريب لأدوار Marvel.
وأشار إلى أنه لا يفهم كيف يحافظون على الدافعية لكل هذا الجهد حين لا تستدعيه الكاميرا، مؤكدًا أن التطرف في التدريب ليس شرطًا للبقاء في حال جيدة.
نظام جايسون إسحاق الغذائي
في يناير 2021، انضم إسحاق إلى ابنته الكبرى في تجربة "Veganuary"، وهي مبادرة النظام النباتي لشهر كامل.
وتركت ابنته التجربة بعد أسبوعين فحسب، في حين مضى هو في الطريق وحده، ليتحوّل ما بدأ كتجربة عائلية عابرة إلى نمط حياة راسخ.
وواصل النظام النباتي حتى في ظروف لم تُيسّره؛ إذ أمضى ستة أشهر في تايلاند لتصوير مسلسل The White Lotus مكتفيًا بكاري التوفو على حد قوله.
وثم ذهب أبعد في أغسطس بإزالة الزيوت والسكر والدهون المصنّعة والدقيق الأبيض والأرز الأبيض والنشا والخبز الأبيض، متحولًا نحو الحبوب الكاملة والقمح الخشن.
وأكد أن هذا النظام يستوجب تناول مكملات غذائية للحفاظ على التوازن الصحي.
ولفت إلى أن هذه المرحلة نضجت إبان فترة الإغلاق، حين اتسمت حياة أسرته بالنشاط وجودة الطهي والاهتمام بالتغذية، ما هيّأ الأرضية المناسبة لهذا التحول.
نتائج غيّرت نظرته إلى جسده
رصد إسحاق تحولات ملموسة لم يكن يتوقعها جميعها؛ فقد أكد أن مستويات الكوليسترول لديه انخفضت بشكل حاد، وتحسّن نومه وطاقته تحسنًا واضحًا، فضلًا عن فقدان وزن لم يكن هدفًا مقصودًا.
وصرّح: "أنا بصحة أفضل بكثير. طاقتي مختلفة، ونومي مختلف، وكوليسترولي انخفض بشكل حاد".
وأقرّ إسحاق بأن الأمر لا يخلو من تجارب صعبة؛ إذ يشعر بالغيرة حين يرى ما يأكله الآخرون، غير أنه وجد "مساره الخاص" على حد تعبيره ويأمل في الثبات عليه.
ودعا كل من يفكر في هذا التوجه إلى البدء بوجبة نباتية واحدة أسبوعيًا أو بتناول اللحم مرة واحدة في الأسبوع، كما كان يفعل الآباء والأجداد في طفولتهم.
وختم إسحاق موقفه بثقة راسخة: "العلم حاسم في شأن الوجبات النباتية. إن كنت تفكر ولو جزئيًا في اعتناق هذا النظام، فافعل ذلك. ستشعر حقًا بالفرق".
