والدة أغنى رجل في العالم تتمرد على الرفاهية.. وتفضل النوم على الأرض
كشفت ماي ماسك، والدة الملياردير إيلون ماسك، أنها تنام في مرآب منزل ابنها حين تزوره في قاعدة ستاربيس، مقر تطوير صواريخ شركة سبيس إكس في تكساس، معتبرةً ذلك "رفاهية حقيقية".
وقالت لصحيفة نيويورك بوست: "إذا كان هناك أريكة أو مرتبة على الأرض، فهذا يكفيني؛ فالنوم على الأرض مع وجود سقف فوق رأسك، هذه رفاهية".
قصة حياة ماي ماسك
نشأت ماي في مخيمات التخييم وسط صحراء كالاهاري، وظلت تتنقل بين أرائك الأصدقاء حتى بلغت الستين من عمرها، وهو ما يفسر قناعتها بأن التقشف ليس معاناة بل خيارًا.
وحين أنهت زواجها من إيرول ماسك، والد إيلون، الذي وصفت تصرفاته في كتابها بالإيذاء الجسدي والنفسي -وهو ما نفاه إيرول في مقابلة مع نيويورك تايمز العام الماضي- وجدت نفسها أمًا عزباء تعيل ثلاثة أبناء في جنوب أفريقيا ثم كندا.
وأدارت ماي عيادة خاصة للتغذية، ودرّست في الجامعات، وعملت عارضة أزياء في آنٍ، لتوفر لأسرتها احتياجاتها الأساسية.
وقالت: "يمكنك الاستغناء عن العشاء والسينما والملابس الفاخرة، المهم ألا يكون بجانبك شخص مؤذٍ يصرخ في وجهك طوال الوقت".
علاقة إيلون ماسك بأمه
انتقلت ماي ماسك إلى نيويورك في سن الخمسين؛ لأن نمط الحياة السريع هناك كان يناسب طموحاتها في مجالي التمثيل وعروض الأزياء.
واليوم، وهي تقترب من عامها الثمانين، تخصص أربع ساعات كل صباح لإدارة حساباتها الرقمية واختيار عروض التصوير والمحاضرات بمفردها دون الاستعانة بفريق مساعدين.
وفي عام 2022، أصبحت ماي أكبر امرأة تُطل على غلاف عدد أزياء البحر لمجلة سبورتس إيلوستريتد، كما تعمل حاليًا كوجه إعلامي لعلامة التجميل كوفرغيرل.
وعن هذه الحقبة من عمرها تقول: "أعتقد أن فترة السبعينيات من عمري كانت الأفضل في حياتي على الإطلاق".
وعن علاقتها بابنها إيلون ماسك، تصفها بخلطة تدمج بين الإعجاب الكبير والدهشة اللطيفة؛ إذ تتذكر حين جاءها على إفطار أحد الأيام ليخبرها بأنه أتم تصميم صواريخ طوال الليل، فتعلّق ضاحكة: "ماذا يمكنكِ أن تقولي في وضع كهذا؟ لا أفهم في الصواريخ، وكان كل ما استطعت تقديمه له هو البيض المخفوق!".
وتستطرد موضحة جانبه الأُمومي والإنساني كأب مثالي يخصص كل وقته لأطفاله: "حين يجلس مع أبنائه لا يشغله عنهم أحد، فيلعب معهم طوال الوقت.. إنه شخص ظريف ومحبوب، وعبقري فريد من نوعه".
وتستوعب ماي المعنى الحقيقي للانتماء بعد رحلة شاقة؛ فرغم أن والديها وأجدادها أمريكيون من الغرب الأوسط، إلا أن ولادتها في كندا أجبرتها على العمل لمدة 12 عامًا بموجب تأشيرات مؤقتة قبل حصولها على الإقامة الدائمة، ثم انتظرت 5 سنوات أخرى حتى مُنحت الجنسية الأمريكية.
وتصف تلك اللحظة بقولها: "عندما تحصل على جنسيتك تبكي من شدة الفرح".
وتستعد ماي خلال الأسابيع المقبلة للسفر بين هونغ كونغ وأوستن وبوينس آيرس وشنغهاي لحضور جلسات تصوير وإلقاء محاضرات، وحين يسألها أحد عن نيتها للتقاعد، تجيب فورًا: "أنا أعيش أجمل أيام حياتي".
