في عامه الـ58.. كيف بنى مارك أنتوني إمبراطورية فنية واستثمارية بـ80 مليون دولار؟
يحتفل النجم الأمريكي مارك أنتوني، اليوم 16 سبتمبر، بعيد ميلاده الـ58، متوجاً مسيرة استثنائية جعلته أحد أهم أيقونات الموسيقى اللاتينية عبر التاريخ.
وانطلقت شرارة هذا النجاح من شوارع حي "إيست هارلم" في نيويورك، حيث وُلد عام 1968، ليحلق بعدها بعيدًا نحو كبرى المسارح العالمية وشاشات السينما، تاركًا بصمة فنية تجاوزت حدود الثقافة اللاتينية لتصل إلى العالمية.
ولم تتوقف طموحات أنتوني عند حدود النجومية والأضواء؛ بل امتدت رؤيته لتشمل عوالم الاستثمار وريادة الأعمال بذكاء لافت؛ فهذا التحول المدروس نحو تنويع مصادر الدخل واستثمار نجاحه الجماهيري، أثمر عن بناء إمبراطورية مالية قوية، لتُقدر ثروته الحالية بنحو 80 مليون دولار.
من نيويورك بدأت الحكاية
وفقًا لموقع celebrity net worth، نشأ ماركو أنطونيو داخل أسرة بورتوريكية كبيرة تضم ثمانية أبناء؛ حيث تلقى أول دروسه في الغناء من والده، الذي جمع بين العمل في كافتيريا أحد المستشفيات والموسيقى، وعلّمه الغناء باللغتين الإسبانية والإنجليزية.
وبدأ أنتوني خطواته الأولى كمغنٍ لجلسات التسجيل في موسيقى الـ"فري ستايل" والـ"هاوس" في نيويورك، ثم عمل كاتب أغانٍ ومغنيًا مساعدًا لعدد من فرق البوب، قبل أن يتجه إلى «السالسا» التي صنعت شهرته الأوسع.
السالسا.. الطريق إلى الملايين
أطلق أنتوني أول ألبوماته عام 1988، ثم عزز حضوره في الموسيقى اللاتينية مع "Otra Nota" عام 1993، وحقق ألبوم "Todo a su Tiempo" نجاحًا مهمًا، وحصل بسببه على جائزة بيلبورد كأفضل فنان استوائي للعام، إلى جانب ترشيحه لجائزة جرامي.
وواصل نجاحه مع ألبوم "Contra La Corriente" عام 1997، الذي صنعت أغنيته "Y Hubo Alguien" إنجازًا تاريخيًا بوصولها إلى المركز الأول على قائمة Billboard Hot Latin Tracks، كما أصبح أول ألبوم سالسا يدخل قائمة Billboard 200.
وانتقل عام 1999 إلى سوق الموسيقى باللغة الإنجليزية، فأصدر ألبوم "Marc Anthony" الذي وصل إلى المركز الثامن على Billboard 200، وحصل لاحقًا على تصنيف البلاتين الثلاثي.
وأصدر بعد ذلك أعمالاً عدة بينها: "Libre" و"Mended" و"Amar Sin Mentiras" و"Valió la Pena" و"El Cantante" و"Íconos" و"3.0" و"Opus" و"Pa'llá Voy".
وتجاوزت مبيعات ألبوماته 30 مليون نسخة حول العالم، ليصبح صاحب أعلى مبيعات في تاريخ موسيقى السالسا، وفق البيانات الواردة عنه، وهو ما جعل الموسيقى أحد أبرز مصادر ثروته.
من خشبة المسرح إلى شاشة السينما
دخل أنتوني مجال التمثيل بأدوار في أفلام مثل: "Hackers" و"Big Night" و"Bringing Out the Dead" و"Man on Fire" و"El Cantante" و"In the Heights"، كما شارك في مسرحية "The Capeman" عام 1998.
وظهر تلفزيونيًا من خلال مسلسل "HawthoRNe"، قبل أن يخوض تجربة تلفزيون الواقع عبر برنامج "Q'Viva! The Chosen" مع زوجته السابقة جينيفر لوبيز.
وشارك لاحقًا في الموسم الثاني من "The X Factor"، كما تولى مهمة المنتج التنفيذي الموسيقي لمسلسل "HawthoRNe".
خطوات أبعد من الفن
أسس أنتوني عام 2012 مؤسسة Maestro Cares Foundation بالتعاون مع رجل الأعمال هنري كارديناس، وشارك في مشروعات تضمنت افتتاح دار للأيتام في جمهورية الدومينيكان عام 2014، ومنزل ومدرسة للشباب في كولومبيا عام 2015.
ودخل أيضًا مجال الاستثمار الرياضي، بعدما أصبح عام 2009 مالكًا جزئيًا لفريق Miami Dolphins، ثم أطلق عام 2015 شركة الترفيه Magnus Media، ليضيف إلى مسيرته مصادر دخل تتجاوز نشاطه الفني.
قصور وشقق بملايين الدولارات
اشترى أنتوني في يوليو 2018 قصرًا فاخرًا في كورال جابلز بولاية فلوريدا مقابل 19 مليون دولار، وباعه في مايو 2021 مقابل 22.4 مليون دولار، محققًا ربحًا قدره 3.4 مليون دولار.
ودفع في يونيو 2021 نحو 11 مليون دولار لشراء شقة فاخرة في ميامي، ثم عرضها للبيع مقابل 14 مليون دولار في العام التالي، وأعاد طرحها في أبريل 2024 مقابل 11.4 مليون دولار.
وسبق له امتلاك منزل في تارزانا بولاية كاليفورنيا، اشتراه مقابل 4.125 مليون دولار وباعه عام 2018 مقابل 3.2 مليون دولار، كما يمتلك عقارات في لونغ آيلند بنيويورك وجمهورية الدومينيكان، من بينها منزل في منتجع "Casa de Campo" تبلغ مساحته 10 آلاف قدم مربعة، ويضم مسبحين وعدة كبائن ويتسع لـ24 شخصًا.
