حصد جائزة أفضل ممثل.. كيف حوّل نوح وايل الإرهاق إلى روتين لياقة حصد به «إيمي 2026»؟
لم يكن تتويج النجم الأمريكي نوح وايل بجائزة "إيمي" كأفضل ممثل رئيس في مسلسل درامي لعامين متتاليين (2025 و2026) عن دوره في The Pitt مجرد محطة نجاح عابرة، بل كان برهانًا على كواليس تحضير استثنائية بكل المقاييس؛ لكن وراء هذا الأداء المبهر للممثل صاحب الـ 55 عامًا في دور الطبيب، تقف تجربة لياقة مختلفة كليًا.
استغنى وايل عن التمارين الرياضية التقليدية واعتمد بدلاً منها على أسلوب "NEAT"، الذي يعتمد على حرق الطاقة من خلال الحركة اليومية البسيطة.
وجاء هذا القرار بسبب جدول التصوير الشاق الذي فرض عليه وعلى فريق العمل التواجد لـ14 ساعة يوميًا لمدة 9 أشهر متواصلة، ما جعل الالتزام بالتمارين الرياضية العادية أمرًا في غاية الصعوبة.
ولتطبيق هذا المبدأ بأسلوب منهجي يخدم الأداء الدرامي، طلب وايل من الممثلين خوض تمرين فريد يتطلب الوقوف على أقدامهم لمدة 15 ساعة متتالية دون انقطاع، مع تسجيل كل التفاصيل الجسدية التي يمرون بها خلال هذه الساعات.
وأوضح في تصريحاته لمجلة Veja+ أنه طلب منهم تدوين شعورهم بالتعب، ومواضع الألم، ومواعيد الجوع، وحتى الحاجة لاستخدام دورة المياه في كل ساعة، ليعيدوا دمج هذه الانفعالات والتفاصيل الواقعية في المشاهد التمثيلية طبقًا للساعة المناسبة من وردية عملهم.
وتتركز الفكرة العلمية وراء هذا الأسلوب في أن الوقوف لفترات طويلة يجبر عضلات الجذع والساقين والظهر على الاستمرار في العمل للحفاظ على توازن الوضعية، وهو ما يرفع معدل الحرق اليومي للطاقة بشكل فعال ودون الحاجة لتخصيص وقت لجلسات التمرين، ما يجعل هذا المفهوم حلاً مثاليًا وممتازًا للأفراد الذين يقضون أوقاتًا طويلة في الجلوس أو العمل المكتبي.
لماذا اختار وايل أسلوب NEAT بدلاً من التدريب التقليدي؟
تفرض متطلبات تصوير مسلسل The Pitt جهدًا جسديًا استثنائيًا لا يتكرر كثيرًا في الإنتاجات الدرامية؛ حيث يمتد جدول عمل نوح وايل وزملائه إلى 14 ساعة يوميًا، لخمسة أيام أسبوعيًا، وعلى مدار تسعة أشهر متواصلة.
ولا يستهدف هذا المجهود بناء العضلات أو رفع اللياقة، بل يرمي إلى نقل الإرهاق الحقيقي الذي يعيشه أطباء الطوارئ أثناء عملهم.
وفي هذا السياق، أوضح وايل أنه يصل لموقع التصوير في السادسة صباحًا لتجسيد مشاهد تمثل اللحظات الأخيرة من وردية طبية استمرت 13 ساعة، مؤكدًا ضرورة استحضار التفاصيل الذهنية والجسدية لتقديم الحالة بصدق.
وأشار إلى أن تمارين القوة التقليدية ورفع الأثقال لا توفر هذا النوع المركب من الإعداد الذهني والبدني، بينما يمنحه الوقوف لفترات طويلة حالة التعب الواقعية التي تخدم أداءه الدرامي.
روتين اللياقة اليومي لنوح وايل
أقرّ الممثل الأمريكي بحدوث تحول جذري في تعامله مع اللياقة البدنية بعد تجاوز سن الـ50.
وكشف في مقابلة مع مجلة AARP عام 2019 أنه كان يكتفي سابقًا بالتدرب قبل التصوير بشهر واحد مع حرية كاملة في نظام طعامه، وهو ما أصلح غير ممكن حاليًا بسبب تغير معدل الأيض ومستويات الطاقة، ما فرض عليه الالتزام بتدريبات daily تقريبًا للحفاظ على صحته.
وأصبحت تمارين "البيلاتس" ركيزة أساسية في روتينه بتأثير من زوجته، حيث يرى أنها تعزز القوة والتوازن وتمنح ثقة في الحركة، مشيرًا إلى أن ممارسة والديه لها أضافت سنوات إلى حياتهما وقدمت نموذجًا للشيخوخة الصحية.
أمّا خارج أوقات التصوير، فيعتمد على نشاط حركي طبيعي عبر ملاحقة ابنته "فرانسيس" في مزرعة الأسرة، مشبّهًا هذه الحركة اليومية بمشهد مطاردة الدجاج الشهير في فيلم Rocky II.
الهدف الذي يقاوم وايل منذ سنوات
لم تمنع اللياقة العالية التي وصل إليها النجم من بقاء نقاط ضعف في جسده؛ فقد اعترف بصراحة أن إبراز عضلات البطن ظل التحدي الأكبر بالنسبة له، رغم إنفاقه مبالغ ضخمة على أجهزتها المختلفة.
وفي حديثه مع "دكتور مايك" ضمن برنامج The Check Up، قال وايل مازحًا إنه يملك غرفة كاملة في منزله مكتظة بكافة أجهزة البطن التي ابُتكرت، من بكرات وعجلات وتقنيات التحفيز الكهربائي، واصفًا نفسه بالضحية السهلة لأي منتج يعد بنتائج سريعة.
وإلى جانب الحركة وقوة الجذع، يرى وايل أن الضحك والسعادة يمثلان الركيزة المكملة للشيخوخة الصحية، ليشكل هذا التوازن بين الانضباط الجسدي والخفة النفسية الفلسفة الحقيقية لروتينه بعد سن الـ50.
