على رأسهم جورج كلوني .. نجوم كبار لم تنصفهم جوائز إيمي
اشتهرت جوائز الإيمي على مر عقود بميلها إلى تكرار تتويج الأسماء والأعمال نفسها موسمًا بعد آخر، الأمر الذي جعل قائمة الخاسرين الدائمين تطول عامًا تلو الآخر.
وتحفل ذاكرة التلفزيون بأسماء نجوم قدّموا أدوارًا لا تُنسى، لكنهم اصطدموا في كل مرة إما بمنافسة قوية داخل العمل نفسه أو بمعايير لجنة التحكيم التي لم تنصفهم رغم الترشيحات المتكررة.
وتبقى أربعة أسماء من أبرز الأمثلة على هذه المفارقة، إذ جمعتهم موهبة استثنائية بمصير واحد: الترشيح المتكرر دون تتويج.
جورج كلوني.. الطبيب الذي لم يُكافأ
رُشح الممثل جورج كلوني مرتين لجائزة الإيمي عن دوره في مسلسل "إي آر"، حيث أدى دور شخصية الدكتور دَغ روس، الطبيب الوسيم الذي أسر قلوب المشاهدين بأدائه الإنساني والمهني في آنٍ واحد.
وجاء الترشيحان في فترة كان فيها المسلسل من أكثر الأعمال الطبية تأثيرًا في تاريخ التلفزيون الأمريكي، وهو ما رسّخ صورة كلوني كأحد أبرز نجوم الشاشة الصغيرة قبل أن ينتقل إلى النجومية السينمائية العالمية.
لم يحصد كلوني الجائزة رغم الترشيحين، وإن كان قد نال لاحقًا جائزة "بوب هوب" الإنسانية في حفل عام 2010 تقديرًا لأعماله الخيرية، لا لأدائه التمثيلي.
ستيف كاريل.. 6 ترشيحات متتالية بلا جائزة
وبحسب ما ورد على منصة Entertainment Weekly، واظب الممثل ستيف كاريل على الظهور في قائمة المرشحين لست سنوات متتالية عن دوره الشهير مايكل سكوت في مسلسل "ذا أوفيس"، دون أن يحالفه الحظ في أي منها.
ويرى كثيرون أن كاريل نجح في ملء الفراغ الكبير الذي تركه الممثل البريطاني ريكي جيرفيه، صاحب النسخة الأصلية من الشخصية، بل أضاف إليها بُعدًا إنسانيًا خاصًا، إلا أن نجاحه الموازي في السينما ربما أثّر على نظرة لجنة التحكيم لمسيرته التلفزيونية.
هيو لوري.. ست سنوات من الترشيح دون حظ
عانى الممثل هيو لوري القدر نفسه مع لجنة الإيمي، إذ تكرر ترشيحه ست مرات عن دوره كطبيب متذمر في مسلسل "هاوس"، من دون أن ينال الجائزة ولو لمرة واحدة.
وامتد الحرمان إلى أدوار أخرى قدمها لاحقًا، منها ترشيحه في فئة أفضل ممثل مساعد عن مسلسل "ذا نايت مانجر" عام 2016، وترشيحه كضيف شرف عن مسلسل "فيب" عام 2017، ليظل بلا تكريم رغم تنوع أدواره وتقدير النقاد لأدائه.
جيسون ألكسندر.. ضحية منافسة داخل العمل نفسه
نال الممثل جيسون ألكسندر سبعة ترشيحات متتالية خلال تسعينيات القرن الماضي عن دوره جورج كوستانزا في مسلسل "ساينفيلد"، لكنه اصطدم في كل مرة بمنافسة زميله في العمل مايكل ريتشاردز، الذي جسّد شخصية "كوزمو كريمر" الطريفة.
وحسم ريتشاردز المعركة لصالحه ثلاث مرات مقابل لا شيء لألكسندر، في مفارقة تعكس كيف يمكن لعمل واحد أن يحرم أحد أبطاله من التتويج بينما يمنحه لبطل آخر.
تظل هذه الأسماء الأربعة نموذجًا صارخًا على أن التميز الفني لا يترجم دائمًا إلى جوائز، وأن معايير لجان التحكيم كثيرًا ما تصطدم بعوامل خارج نطاق الأداء نفسه، من المنافسة الداخلية داخل العمل الواحد إلى تصنيف الأعمال بين الكوميديا والدراما.
وتبقى هذه القصص شاهدة على أن قيمة الممثل الحقيقية لا تُقاس بعدد التماثيل التي يحملها، بل بالأثر الذي يتركه أداؤه في وجدان الجمهور.
