في ذكرى ميلاده الـ80.. كم بلغت ثروة تومي لي جونز بعد مسيرته في هوليوود؟
يحتفل الممثل الأمريكي توم لي جونز بعيد ميلاده الـ80، مستعرضًا مسيرة فنية تمتد لأكثر من خمسة عقود وثروة تقدر بـ100 مليون دولار.
ولد جونز في 19 سبتمبر 1946 بمدينة سان سابا في ولاية تكساس، ونشأ في بيئة تأثرت بالعمل في حقول النفط وقيم الانضباط، وهي العوامل التي انعكست بوضوح على طبيعة الأدوار البارزة التي قدمها خلال مسيرته السينمائية.
ووفقًا لما نشر في موقع Celebrity Net Worth، درس في مدرسة سانت مارك بدالاس بمنحة دراسية، ثم انتقل إلى جامعة هارفارد حيث نال شهادة الأدب الإنجليزي بمرتبة الشرف عام 1969.
وكان رفيقه في السكن الجامعي نائب الرئيس الأمريكي الأسبق آل غور، وهو تفصيل ثقافي بات جزءًا من تاريخ هوليوود المعاصر.
وبعد التخرج، انتقل جونز إلى نيويورك وبدأ مسيرته على خشبة المسرح، حيث أتقن الأعمال الكلاسيكية ومسرحيات شكسبير.
وأرست تلك المرحلة أسلوبه الأدائي القائم على الاقتصاد في التعبير والسيطرة على المشهد بالصمت قبل الكلام.
وظهر أول دور سينمائي له في فيلم "Love Story" عام 1970، ثم استقر في المسلسل التلفزيوني "One Life to Live" لفترة أمّنت له دخلاً ثابتًا وخبرة أمام الكاميرا.
جوائز توم لي جونز
شكَّل مسلسل "Lonesome Dove" عام 1989 النقطة الفاصلة في مسيرة جونز؛ حيث جسَّد دور ضابط الحدود "وودرو كول" في العمل المقتبس عن رواية لاري مكمورتري الفائزة بجائزة بوليتزر.
وقد منحه هذا الدور جائزة "إيمي" للتمثيل الدرامي، وكان سببًا في دخوله عالم الأفلام الكبرى.
وحسم توم لي جونز مكانته في هوليوود عام 1993 بفضل تجسيده لشخصية المارشال الأمريكي صامويل جيرارد في فيلم "The Fugitive"، حيث أهّله أداؤه الذكي ومطاردته الصارمة للفوز بجائزة أوسكار أفضل ممثل مساعد، ما أدى لارتفاع أجره إلى مستويات قياسية.
وبدا هذا الارتفاع واضحًا في عقوده التالية، إذ تقاضى ما بين 7 و10 ملايين دولار عن الجزء الأول من فيلم "Men in Black" عام 1997، ثم ارتفع أجره إلى 17 مليون دولار في فيلم "U.S. Marshals" بالعام التالي.
وفي عام 2002، حصل على 20 مليون دولار مقابل "Men in Black II" بالإضافة إلى 12.5% من أرباح الفيلم، بينما لم يقل أجره عن 10 ملايين دولار حتى في الأعمال الأصغر مثل فيلم "The Hunted" عام 2003.
أفلام توم لي جونز
لم يقتصر اهتمام جونز على الأفلام الضخمة، بل تعمد اختيار أدوار تعتمد على العمق الفني لا الميزانيات الكبيرة.
وفي فيلم "No Country for Old Men" للأخوين كوين، جسد دور شريف من تكساس يعاني إنهاك الروح أمام موجة عنف لا ترحم، وافق فيه على أجر مخفض بلغ 750 ألف دولار، قبل أن يرفع دعوى قضائية لاحقًا للمطالبة بمكافآت أداء لم تُدفع له.
وفي فيلم "Lincoln"، قدم شخصية "ثاديوس ستيفنز" بأسلوب حاد وساخر حصد عليه إشادة واسعة.
وأخرج جونز فيلمَي "The Three Burials of Melquiades Estrada" و"The Homesman"، وكلاهما ينتميان إلى قضية الحدود والضمير الأخلاقي التي تشغله منذ عقود.
عقارات توم لي جونز
على عكس نظرائه في هوليوود، رفض جونز الإعلانات التجارية الأمريكية، لكنه في المقابل عقد شراكة طويلة مع شركة Suntory اليابانية للمشروبات، إذ مثّل في إعلاناتها شخصية كائن فضائي يدرس سلوك البشر بوجه جامد، وهي صورة لاقت نجاحًا ساحقًا في اليابان وأدرّت عليه عشرات الملايين من الدولارات على مدار سنوات.
وعلى صعيد العقارات، اشترى جونز عام 2002 قطعتين منفصلتين في ويلنجتون بفلوريدا بقيمة إجمالية بلغت 4.62 مليون دولار، ثم دمجهما في مزرعة شاسعة مساحتها 50 فدانًا.
ويضم المجمع منزلاً رئيسًا بمساحة 11 ألف قدم مربع، وملعب بولو بمواصفات رسمية، و48 اسطبلاً للخيول، ومسارات ترابية ممتدة.
وحين عرضه للبيع عام 2013 بـ26.75 مليون دولار لم يجد مشتريًا، فخفض السعر وأتمّ الصفقة عام 2019 بـ11.5 مليون دولار، محققًا ربحًا صافيًا يتجاوز 6 ملايين دولار رغم الفجوة عن السعر الأولي.
يتحدث جونز الإسبانية بطلاقة، يمارس رياضة البولو بانتظام، ويدعم نادي سان أنتونيو سبيرز، ثروته الراهنة البالغة 100 مليون دولار ليست محصلة حظ، بل نتاج انضباط أكاديمي وانتقاء فني واستثمار عقاري حذر امتد على مدى نصف قرن.
