بدون قهوة.. كيف يحصل مارك زوكربيرج على طاقته في بداية اليوم؟
في الوقت الذي لا يستطيع فيه معظمنا بدء يومه دون فنجان من القهوة، يسلك مارك زوكربيرج الرئيس التنفيذي لشركة "ميتا"، دربًا مختلفًا تمامًا؛ إذ يرفض الكافيين رفضًا قاطعًا ويتجنب أي مواد قد تؤثر على حالته الطبيعية.
وفي حديث أجراه مع الكوميدي ثيو فون، صرّح الرئيس التنفيذي لميتا بوضوح: "أكره أي شيء يعبث بي، لا أحب أي مواد كيميائية من هذا القبيل"، ما يعد أن القهوة في قاموس الرئيس التنفيذي لـ"ميتا" ليست روتينًا صباحيًا، بل "احتفال" نادر يقتصر على العطلات فقط.
وبدلاً من الاعتماد على المكملات الغذائية أو جلسات التأمل، يعتمد زوكربيرج على الرياضات القتالية كمصدر أساسي للطاقة والنشاط في بداية يومه، مشيرًا إلى أن ممارسة القتال تُعد التزامًا محوريًا في حياته اليومية وليس مجرد هواية عارضة.
روتين زوكربيرج الصباحي
وفقًا لما جاء في موقع Benzinga، يستيقظ مارك زوكربيرج عادةً بين الساعة السابعة والسابعة والنصف صباحًا على أصوات أطفاله، وقبل أن ينغمس في قائمة المشكلات والأخبار المنتظرة على هاتفه، يتخذ قرارًا مباشرًا بفصل نفسه عن ضغوط العمل مؤقتًا.
ويتجه لممارسة الرياضات القتالية لمدة ساعتين متواصلتين فور استيقاظه، جاعلاً من هذا النشاط البدني وسيلة أساسية لمنحه التركيز والصفاء الذهني اللازمين قبل الخوض في إدارة قرارات مصيرية تمس مليارات المستخدمين عالميًا.
لماذا يصف زوكربيرج الجوجيتسو بـ"أعظم رياضة"؟
تدرب زوكربيرج على الجوجيتسو البرازيلي وفنون القتال المختلطة، وأشار أخيرًا إلى تكثيف تدريبات اللكم والضرب؛ حيث وصف هذه الرياضة بأنها "الأعظم" لأسباب متعددة ومحددة.
ويرجع هذا الوصف إلى الأبعاد العصبية والنفسية الاستثنائية للقتال؛ إذ يراه "تحفيزًا عصبيًا مكثفًا" يفرض على الممارس أعلى درجات التركيز الذهني والحضور اللحظي التام.
وإلى جانب تعزيز اللياقة البدنية وقوة التحمل، تتفرد هذه الرياضة بميزة نفسية استثنائية يراها زوكربيرج في قدرتها على تحويل الهزيمة إلى مكسب معرفي جديد.
وهو ما أيده في حديثه مع ثيو فون، متفقًا مع وصفه للجوجيتسو بـ"الرياضة التي تمنحك فرصة الفوز والخسارة في آنٍ"، وهي معادلة يندر وجودها في الأنشطة الرياضية الأخرى.
ثروة مارك زوكربيرج
تعكس المنهجية الشخصية التي يتبعها زوكربيرج أسلوبه في إدارة الأعمال؛ فثروته الحالية تبلغ 212 مليار دولار، وميتا تحتل مكانة بين أكبر شركات التكنولوجيا عالميًا بقيمة سوقية تتخطى 1.57 تريليون دولار.
وأسّس فيسبوك عام 2004 وعمره 19 سنة، منصةً بسيطة لمطابقة أسماء الطلاب بصورهم، وطرح الشركة للاكتتاب العام في 2012، ويمتلك اليوم نحو 13% من أسهم ميتا، عام 2021، أعادت الشركة تسمية نفسها من فيسبوك إلى ميتا في إطار التحوّل نحو عالم الميتافيرس.
على الصعيد الخيري، تعهّد زوكربيرج وزوجته بريسيلا تشان عام 2015 بالتبرع بـ99% من حصتهما في ميتا خلال حياتهما.
الروتين الصباحي لمؤسس ميتا يكشف عن فلسفة واضحة: الطاقة الحقيقية تأتي من الانضباط الجسدي لا من المنبهات الكيميائية؛ فالساعتان القتاليتان قبل العمل ليستا مجرد تمرين، بل إعادة ضبط كاملة للجهاز العصبي والذهن.
