مسلوق أم مخفوق؟ طريقة تحضير البيض تؤثر في القيمة الغذائية
يُعد البيض بمختلف طرق تحضيره واحدًا من أكثر الأغذية كفاءة وقيمة غذائية على مائدة الإفطار؛ فهو مصدر متكامل للبروتين عالي الجودة الذي يعزز الشعور بالشبع ويدعم بناء العضلات، فضلاً عن احتوائه على مجموعة غنية من الفيتامينات الأساسية مثل فيتامين A، وD، وE، وB12، بالإضافة إلى المركبات المضادة للأكسدة مثل اللوتين.
وعلى الرغم من أن البيضة في أصلها تحمل نفس المكونات تقريبًا، إلا أن طريقة الطهي وتجهيز الوجبة تعيد تشكيل قيمتها الغذائية بالكامل، وتجعل إحداهما خيارًا أرجح من الناحية الصحية بالنسبة لأغلب الأشخاص.
الميزة الصحية للبيض المسلوق والسيطرة على السعرات
ووفقًا لموقع verywellhealth، يتمتع البيض المسلوق بأفضلية صحية مقارنة بالبيض المخفوق؛ وذلك لكونه يُطهى كليًا بالماء دون الحاجة لإضافة أي دهون خارجية أثناء عملية الطهي.
هذا الفارق يجعل البيض المسلوق خيارًا منخفض السعرات الحرارية وخالياً تمامًا من الدهون المشبعة المضافة، وهو ما يناسب من يتبعون حميات غذائية تستهدف إنقاص الوزن أو الحفاظ على صحة الشرايين والقلب.
بالإضافة إلى ذلك، يمنح البيض المسلوق ميزة ضبط الحصص الغذائية بدقة متناهية؛ حيث تمثل كل بيضة مسلوقة وحدة غذائية محددة القيم، بعكس البيض المخفوق الذي قد يتسع في المقلاة لتداخل عدة بيضات مع كميات غير محسوبة من الزيوت والمكونات الأخرى.
تأثير حرارة الطهي على المغذيات وأكسدة الكوليسترول
تلقي طريقة التعرض للحرارة بظلالها على التركيب الكيميائي للمغذيات داخل البيضة؛ حيث تُشير الدراسات إلى أن طريقة السلق بالماء، التي تعتمد على الحرارة المعتدلة والتي لا تتجاوز مائة درجة مئوية، تسهم في الحفاظ على المركبات مثل اللوتين بدرجة أكبر مقارنة بالقلي في المقلاة.
ومن جانب آخر، فإن تعرض الأطعمة التي تحتوي على الكوليسترول لدرجات حرارة عالية يتسبب في تكوين مركبات تُعرف بنواتج أكسدة الكوليسترول، وهي مركبات يرتبط ارتفاعها بالتهابات الأوعية الدموية وأخطار أمراض القلب. وتوفر عملية السلق حماية أكبر ضد تشكّل هذه النواتج الضارة بفضل انخفاض درجة حرارة الطهي مقارنة بدرجات حرارة القلي العالية.
كيف تحول البيض المخفوق إلى خيار صحي منافس؟
على الرغم من الأفضلية المطلقة للبيض المسلوق، إلا أن البيض المخفوق لا يُعد خيارًا سيئًا بالضرورة، إذ يمكن التحكم في قيمته الغذائية برفع جودة المكونات المستخدمة في إعداده.
الضرر المعتاد للبيض المخفوق ينبع من استخدام الزبدة أو السمن أو الكريمة بكميات كبيرة، وهو ما يمكن تفاديه عبر استخدام مقلاة غير لاصقة لتقليل الدهون، أو الاعتماد على الزيوت غير المشبعة المفيدة للقلب مثل زيت الزيتون وزيت الأفوكادو.
كما يتيح البيض المخفوق مرونة عالية لإضافة الخضراوات الطازجة مثل السبانخ، والطماطم، والفلفل الرومي، والبصل، والفطر، ما يحول طبق البيض إلى وجبة متكاملة غنية بالألياف والمعادن ومضادات الأكسدة دون زيادة كبيرة في السعرات، ليصبح بذلك خيارًا صحيًا يضاهي البيض المسلوق وينافسه على مائدة الإفطار.
