في يومها العالمي.. علامات تجارية فاخرة استغلت القطط كوجه دعائي
تزامنًا مع اليوم العالمي للقطط، نجحت ألمع دور الأزياء العالمية في تحويل هذه الكائنات الآسرة إلى أيقونات ثقافة وإعلان، مُستغلةً الشغف المتزايد بها؛ فالقطط تتصدر قائمة الحيوانات الأليفة الأكثر انتشاراً في ألمانيا، حيث تشير البيانات التاريخية لـ "اتحاد صناعة مستلزمات الحيوانات الأليفة" إلى أن أعدادها شهدت قفزةً لتصل إلى 16.7 مليون قطة عام 2021 مقارنة بـ 15.7 مليون عام 2020، في تصاعدٍ لافت عكس حينها اتجاهاً عالمياً مستمراً نحو اقتنائها.
وفي حين يُشكل هذا اليوم المناسبة السنوية الأبرز لتذكير المجتمع والمنظمات بالمسؤوليات المترتبة على رعاية القطط والحد من الانتهاكات بحقها، فإن عالم الموضة وجد فيها دائماً إلهاماً تسويقياً لا يُقاوم.
فقد خطفت دار "فالنتينو" الأضواء بحملة رقمية مبهرة لحقيبة على هيئة قطة حققت انتشارًا واسعًا، بينما قدمت "جوتشي" تشكيلة فاخرة لمستلزمات الحيوانات الأليفة مع قطط ترتدي إكسسوارات تحمل شعار الدار.
القطة الأشهر في عالم الموضة
أما العرش الفعلي فتتربع عليه القطة الشهيرة "Choupette"، أيقونة المصمم الراحل كارل لاغرفيلد؛ إذ تحولت إلى علامة تجارية مستقلة ورمزٍ بارز في عالم الموضة، لتُصنَّف كأشهر وأغنى قطة على مستوى العالم في هذا القطاع.
ولم يقف هذا الشغف عند أروقة العروض فحسب، بل امتد إلى سوق السلالات النادرة؛ حيث تعتلي قطة "السافانا" قائمة أغلى القطط ذات السلالة الأصيلة، بسعر يبلغ نحو 2350 يورو وفقاً لموقع "swp.de" الألماني.
انتهاكات ضد القطط
لا تقتصر الانتهاكات بحق القطط على أفراد مجهولين. مطلع يونيو 2022، صدر حكم بحق لاعب كرة القدم الفرنسي كورت زوما، مدافع وست هام، بتنفيذ 180 ساعة خدمة مجتمعية عقب انتشار مقطع مصور يوثق تعذيبه قطة.
وانتزعت الجمعية الملكية لمنع القسوة بحق الحيوانات في بريطانيا، القطتين اللتين يملكهما زوما ونقلتهما إلى عهدتها.
وفي المغرب، أثار مقطع مصور يوثق قتل قطة بتحريض من صاحبة كلب في مدينة فاس موجة استياء واسعة على وسائل التواصل الاجتماعي نهاية إبريل.
وانتشر وسم "السجن لقاتلة القطط" على منصتي تويتر وفيسبوك، فيما تقدم مواطنون بشكاوى رسمية لدى وكيل الملك. القانون الجنائي المغربي يعاقب على قتل أي حيوان مستأنس بالحبس بين شهرين وستة أشهر.
مبادرات الاعتناء بالقطط في الدول العربية
خلافًا للانتهاكات، تشهد عدة دول عربية مبادرات لافتة في رعاية القطط. في الرياض، يوفر فندق "بيتويا" المخصص للقطط خدمة إيواء تمتد من ساعات قليلة إلى أيام، مع إمكانية متابعة صحة القط عبر تطبيق مجاني. يتيح الفندق أيضاً لزوار من خارج العملاء اللعب مع القطط المقيمة فيه.
في عمّان، تقدم "غابة القطط" فضاءً لعشاق هذه الحيوانات ممن لا يستطيعون اقتناءها في منازلهم.
وفي المقابل، تواجه القطط السوداء إجحافًا يمتد إلى ملاجئ الحيوانات، حيث تُترك في الانتظار لفترات أطول بكثير من غيرها قبل أن تحظى بفرصة التبني؛ إذ لا يزال إرث الخرافة الأوروبية القديمة يلقي بظلاله على قرارات الراغبين في الاقتناء، بعدما ارتبطت تلك الكائنات تاريخياً بأسطورة "شركاء الشيطان" وظلت تعرض للمطاردة والاضطهاد على مدار قرون.
وسعياً لإنصاف هذه الكائنات وتصحيح تلك النظرة النمطية، تم تخصيص "يوم تقدير القط الأسود" في 17 أغسطس، بينما تحتفل المملكة المتحدة بـ "اليوم الوطني للقط الأسود" في 27 أكتوبر لتسليط الضوء على جمالها وتشجيع تبنيها.
