دراسة تكشف مفاجأة عن تأثير إنجاب البنات على العلاقة بين الزوجين
كشفت دراسة حديثة أجرتها جامعة روتجرز، أن إنجاب البنات قد يرتبط بتعزيز الروابط بين الزوجين ودعم العلاقة الأسرية، بعدما أظهرت النتائج أن آباء البنات يميلون إلى إظهار مستويات أعلى من التعلق والالتزام والثقة والألفة تجاه أمهات أطفالهم مقارنة بآباء الأبناء.
هل البنات يقربن الآباء من أمهاتهن؟
ووفقًا للدراسة، التي نُشرت في المجلة «الشخصية والاختلافات الفردية»، أجرى باحثون من مركز المرأة في الأعمال بكلية روتجرز للأعمال 3 دراسات استقصائية شملت نحو 1700 من الآباء في الولايات المتحدة، بهدف معرفة ما إذا كان إنجاب ابنة يؤثر في طبيعة العلاقة بين الأب والأم.
ركزت الدراسة الأولى على آباء البنات دون سن 18 عامًا، وسألتهم عن جودة علاقتهم بأمهات بناتهم، بينما تناولت الدراسة الثانية تقييم الأمهات لسلوكيات الآباء.
أما الدراسة الثالثة، فشملت آباء وأمهات مرتقبين خلال الثلث الأخير من الحمل، للتأكد من أن الاختلافات في سلوكيات الآباء لا تسبق ولادة الأطفال.
وقالت كريستال دوارتي، الباحثة ما بعد الدكتوراه والمؤلفة الرئيسية للدراسة، إن النتائج لا تعني بالضرورة أن آباء البنات «أفضل»، لكنها تشير إلى أن الآباء الذين لديهم بنات يُنظر إليهم، سواء من جانبهم أو من جانب أمهات الأطفال، على أنهم أكثر دعمًا لشريكاتهم.
الأب نموذج لابنته في العلاقات
ويرى الباحثون أن أحد التفسيرات المحتملة لهذه النتائج يرتبط بالدور الذي يؤديه الأب في تشكيل تصور ابنته عن العلاقات المستقبلية؛ فالأب الذي يتعامل مع والدة ابنته باهتمام ودعم والتزام قد يقدم لها نموذجًا لما يمكن أن تتوقعه من شريك حياتها مستقبلًا، وما تعتبره سلوكًا مقبولًا أو غير مقبول داخل العلاقة.
وأشارت كريستينا دورانتي، الأستاذة والباحثة في مركز المرأة في الأعمال والمؤلفة المشاركة للدراسة، إلى أن استثمار الأب في علاقته بزوجته قد يبعث رسالة مهمة لابنته، مفادها أن التزام الرجل بالعلاقة ودعمه لشريكته أمر ممكن ويستحق التوقع.
وطرح الباحثون تفسيرات أخرى محتملة، من بينها التغيرات الهرمونية المصاحبة للأبوة، والتي قد ترتبط بسلوكيات الرعاية والترابط، إلى جانب احتمال تأثير البنات في بعض الأعراف الثقافية المتعلقة بالحماية ونظرة الآباء إلى الأسرة والعلاقات الزوجية.
وأكد الباحثون أن العلاقة بين إنجاب البنات وزيادة الترابط الزوجي لا تزال بحاجة إلى مزيد من البحث، إلا أن الدراسة تشير إلى أن طبيعة علاقة الأب بزوجته قد تكون ذات أهمية ليس فقط لاستقرار الأسرة، وإنما أيضًا في تشكيل نظرة الأبناء والبنات إلى العلاقات المستقبلية.
