هيئة التراث تكتشف أكثر من 100 موقع أثري في منطقة الرياض (فيديو)
وثّقت هيئة التراث أكثر من 100 موقع أثري في محافظة الدوادمي بمنطقة الرياض، أعلنت عنها الأربعاء في ختام الموسم الأول من مشروع "عالية نجد" للمسح الميداني والتوثيق، ما يفتح نافذةً جديدة على تاريخ وسط الجزيرة العربية الذي ظل طويلاً بعيدًا عن أضواء البحث الأثري المنظم.
تفاصيل اكتشاف محافظة الدوادمي
ونجحت أعمال المسح الميداني في اكتشاف 187 نقشًا صخريًا لحيوانات نُحتت في الصخر، و36 شكلاً آدميًا محفورًا بأيدي سكان قدماء، فضلاً عن 31 كتابة ثمودية وإسلامية مبكرة، والثمودية نسبة إلى خط استخدمه سكان الجزيرة العربية قبل الإسلام وتُعد من أعرق الشواهد الكتابية في المنطقة، إلى جانب 36 وسمًا ورمزًا صخريًا لا يزال الباحثون يعملون على فك دلالاتها.
ولم تتوقف المكتشفات عند حدود الكتابة والنقش، إذ رصد الفريق منشآت حجرية متعددة الأشكال، من دوائر حجرية ومقابر ركامية ومدافن أثرية موزعة على امتداد المحافظة، وهي منشآت تكشف عن استيطان بشري امتد عبر حقب متعاقبة واستثمر ما أتاحته البيئة الطبيعية المحيطة من موارد.
أهداف مشروع "عالية نجد"
من صخور الدوادمي وأحجارها.. نكتشف قصة الإنسان الممتدة في عالية نجد بمنطقة الرياض، ونوثّقها لتبقى حيّة.#هيئة_التراث pic.twitter.com/h0aDrJuq1w
— هيئة التراث (@MOCHeritage) August 5, 2026
لا يقف مشروع "عالية نجد" عند حدود الاكتشاف؛ إذ يندرج في منظومة من المشروعات الوطنية التي تسعى إلى بناء قاعدة بيانات أثرية شاملة تُوثّق الموروث الحضاري للمملكة وتُتيحه للباحثين والمهتمين.
وتُسهم نتائجه في ترسيم صورة أوضح لعمق الوجود الإنساني في قلب الجزيرة العربية، وهو وجود تؤكد المكتشفات الأثرية امتداده لآلاف السنين.
وتفتح نتائج الموسم الأول الباب أمام توقعات مرتفعة بشأن المواسم المقبلة، لاسيما أن أعمال المسح لم تُغطِّ بعد مساحات واسعة من محافظة الدوادمي تحتفظ بمواقع لم يطلها التوثيق المنهجي.
ويُخطط الفريق لتوسيع نطاق البحث تدريجيًا، في مسعى لاستكمال الخريطة الأثرية لمنطقة ظلت لفترة طويلة أقل حظًا من الاهتمام مقارنةً بمناطق أخرى في المملكة.
