بعد هزة الفجر.. ماذا تعرف عن أقوى زلازل مصر الحديثة؟
ضربت هزة أرضية بلغت قوتها 5.5 درجة مناطق واسعة في شرق مصر والعاصمة القاهرة والسواحل الشمالية الشرقية وصولاً إلى مدينة العريش قرب الحدود، وذلك في الساعات الأولى من صباح اليوم الاثنين.
وأثارت الهزة، التي استمرت لأكثر من 15 ثانية متواصلة، حالة من الذعر بين المواطنين في الساعات الأولى من الفجر، ما دفع وزارة الصحة والسكان إلى رفع حالة الاستعداد وتفعيل خطط الطوارئ الصحية الشاملة في جميع المحافظات، إلى جانب رفع جاهزية أطقم هيئة الإسعاف المصرية.
زلزال بقوة 5.5 درجة يضرب شرق مصر
وأفاد المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية بأن الزلزال وقع في تمام الساعة الثالثة صباحًا بتوقيت مصر والسعودية، ويتمركز على بعد نحو 40 كيلومترًا شمال مدينة السويس، حيث عُدلت التقديرات الأولية لقوة الهزة من 5.2 إلى 5.5 درجة.
وفي مقابل ذلك، رصدت هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية شدة الهزة بقدر 5.0 درجات. ورغم قوة الشعور بها في العديد من الأحياء السكنية، أعلنت وزارة الصحة بالتعاون مع الهلال الأحمر المصري عدم تسجيل أي خسائر بشرية أو تلفيات في الممتلكات والمباني العامة، مع إصدار توجيهات للمواطنين بتوخي الحذر والابتعاد عن العقارات القديمة أو تلك التي تعاني تشققات هيكلية.
لقطات من كاميرا مراقبة تُظهر قوة الزلزال الذي ضرب مصر
🔴قال المركز الألماني لأبحاث علوم الأرض إن زلزالاً بلغت شدته 5.4 درجة هز مصر اليوم الإثنين.
وأضاف المركز أن الزلزال وقع على عمق عشرة كيلومترات
🔴من جانبه، قال الهلال الأحمر المصري "لم نتلق أي تقارير حتى الآن عن… pic.twitter.com/Co22F2vNUK— اندبندنت عربية (@IndyArabia) August 3, 2026
زلزال 1992.. الذكرى الأكثر تدميرًا في التاريخ الحديث
أعاد هذا الزلزال إلى أذهان الشارع المصري مشاهد الكارثة التاريخية الأشد تدميرًا في تاريخ البلاد الحديث، والمتمثلة في زلزال 12 أكتوبر 1992.
وقع ذلك الحادث المأساوي في تمام الساعة الثالثة وتسع دقائق عصرًا بالتوقيت المحلي، وسجل قوة بلغت 5.8 درجة، في حين قُدّرت شدته بالدرجة السابعة على مقياس ميركالي المعدل، وهي الدرجة الكفيلة بإحداث أضرار إنشائية جسيمة في البنية التحتية الضعيفة والمباني القديمة.
وتمركزت بؤرة زلزال 1992 بالقرب من منطقة دهشور جنوب غرب العاصمة القاهرة، وعلى عمق يقارب 22 كيلومترًا تحت سطح الأرض. واستمرت الهزة الرئيسة حينها بين 30 ثانية ودقيقة كاملة، وشعر بها سكان غالبية المحافظات المصرية، وامتدت تأثيراتها إلى بعض الدول المجاورة.
وأسفرت تلك الفاجعة، وفقًا للبيانات والأرقام الرسمية، عن مصرع أكثر من 540 شخصًا، وإصابة نحو 6500 آخرين، فضلاً عن تشريد عشرات الآلاف من العائلات بعد تضرر وانهيار آلاف المباني السكنية والمدارس والمساجد والآثار التاريخية في القاهرة والجيزة والفيوم.
🔎 Deadliest #earthquake (#زلزال) that occurred in recent years within 300km of #Suez (#Egypt): 12/10/1992 a M5.3 led to 552 casualties. pic.twitter.com/WbvrmGqFO2
— EMSC (@LastQuake) August 3, 2026
وشهدت الأسابيع التالية لزلزال 1992 تسجيل مئات الهزات الارتدادية المتتالية، ما أدى إلى حالة طويلة من القلق العام. وتعود الآثار الناجمة عن ذلك الزلزال مقارنة بقوته المتوسطة إلى قرب مركزه من المناطق المأهولة بالسكان، إضافة إلى طبيعة المعايير الإنشائية لبعض المباني القائمة آنذاك.
