أحد الزلازل الأكثر فتكًا.. ما الذي نعرفه عن زلزال فنزويلا؟
تعرضتْ مناطق واسعة في فنزويلا لسلسلة زلازل عنيفة ومتلاحقة؛ أسفرت عن انهيار العديد من المباني السكنية والمنشآت الحيوية في العاصمة كاراكاس، وسط مخاوف رسمية من استمرار الهزات الارتدادية المدمرة، في كارثة وُصفت بأنها الأقوى التي تضرب البلاد منذ أكثر من قرن.
وبدأت الهزة الأرضية الأولى بقوة 7.2 درجة على مقياس ريختر بالقرب من مدينة سان فيليبي، ليعقبها بعد 39 ثانية فقط زلزال مدمر بلغت قوته 7.5 درجة، تركز مركزه السطحي على بُعد 23 كيلومترًا جنوب شرق بلدة يوماري الواقعة في ولاية ياراكوي غرب العاصمة، وهي منطقة تضم منشآت نفطية ومصافي رئيسية، وصنف علماء الجيولوجيا هذا التتابع السريع والنادر بـ"الزلزال المزدوج".
A staggering 100,000 people are presumed dead after one of the deadliest earthquakes of the century struck Caracas, the capital of Venezuela, Wednesday. https://t.co/cyNd1Kyky9 pic.twitter.com/Lbs2aNk5sH
— California Post (@californiapost) June 25, 2026
إعلان الطوارئ وأضرار بالغة في العاصمة
وأعلنت الرئيسة الفنزويلية بالإنابة، ديلسي رودريغيز، حالة الطوارئ القصوى في البلاد وتعليق الدراسة والرحلات عبر السكك الحديدية لفترة مؤقتة.
وأكدت رودريغيز في خطاب متلفز وقوع ضحايا جراء الهزات العنيفة، دون تحديد إحصائية نهائية للوفيات، مشيرة إلى إغلاق مطار سيمون بوليفار الدولي في مايكيتيا بعد تعرضه لأضرار هيكلية جسيمة أدت إلى تعليق حركة الملاحة الجوية بالكامل.
وفي العاصمة كاراكاس، رصدت التقارير الميدانية انهيار مبانٍ سكنية بالكامل، لاسيما في أحيائها الشرقية مثل "ألتاميرا" و"لوس بالوس غراندايس"، حيث هرع المتطوعون ورجال الإنقاذ لرفع الأنقاض بحثًا عن عالقين، بالتزامن مع تصاعد غبار كثيف غطى سماء الأحياء المتضررة وانقطاع واسع لشبكات الاتصالات والتيار الكهربائي.
تدابير احترازية ودعوات لالتزام الهدوء
وحثَّ وزير الداخلية الفنزويلي، ديوسدادو كابيلو، المواطنين على إخلاء المنازل فورًا والبقاء في الساحات المفتوحة والشوارع لتجنب أخطار الانهيارات الارتدادية.
وأوضح كابيلو في اتصال مع التلفزيون الرسمي أنه جرى قطع إمدادات الغاز الطبيعي عن الأحياء السكنية كإجراء وقائي لمنع حدوث انفجارات أو حرائق، داعيًا السكان إلى التحلي بالهدوء والتعامل مع الموقف بتماسك بانتظار تقييم اللجان الهندسية لسلامة المنشآت.
وكانت فنزويلا تحيي عطلة رسمية بمناسبة ذكرى تاريخية، وهو ما أسهم في تواجد أغلبية السكان داخل منازلهم وقت وقوع الكارثة.
من جهتها، أكدت هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية (USGS) زوال خطر موجات المد البحري "تسونامي" في البحر الكاريبي بعد مراجعة البيانات الأولية، مع التحذير من استمرار النشاط الزلزالي في المنطقة خلال الأيام المقبلة.
