عامل نظافة يمنع كارثة إثر سقوط طفل من الطابق السابع في روسيا (فيديو)
تحول عامل نظافة مهاجر في مدينة سان بطرسبرغ الروسية إلى بطل شعبي، بعدما نجح في التقاط صبي يبلغ من العمر سبع سنوات أثناء سقوطه من نافذة شقة بالدور السابع على ارتفاع شاهق يصل إلى 80 قدماً، في واقعة درامية وثقتها كاميرات المراقبة وأثارت ذهول المتابعين عبر منصات التواصل الاجتماعي.
تفاصيل إنقاذ الصبي من موت محقق
وبحسب ما أوردته صحيفة "ديلي ميل" البريطانية، فقد بدأت وقائع هذه الحادثة المأساوية حينما رصد جيران المبنى الطفل ساشا وهو يتأرجح بوضع ينذر بالخطر فوق حافة نافذة شقته الكائنة في شارع بتروزافودسكايا، مما أثار الرعب والهلع من احتمال سقوطه من ذلك الارتفاع الشاهق قبل أن تتدخل الأقدار.
وبينما كان المارة يصرخون في محاولة يائسة لتحذيره وإعادته للداخل، كان العامل الأوزبكي خير الله إيبادولاييف، البالغ من العمر 37 عاماً، يعمل حارساً وعاملاً للمبنى في تلك اللحظة.
وبدافع إنساني سريع، هرع إيبادولاييف ليتمركز مباشرة تحت النافذة، وبالفعل نجح في تلقي الطفل بجسده قبل أن يرتطما معاً فوق كومة كثيفة من الثلج، مما ساهم في امتصاص قوة الصدمة الناتجة عن سقوط الطفل من ذلك الارتفاع الشاهق.
ولم تنتهِ الدراما عند لحظة الارتطام، إذ اكتشف إيبادولاييف أن الصغير توقف عن التنفس تماماً نتيجة الصدمة.
وروى البطل الأوزبكي اللحظات العصيبة قائلاً: "كنت أبكي وأصرخ، والطفل كان يلعب على الحافة ولم يسمع نداءاتي، وعندما سقط في حضني وارتطمت ساقاه بصدري وسقطنا معاً، كان من الواضح أنه لا يتنفس، فبدأت فوراً بعمل تدليك لقلبه وصدره حتى سمعت شهقته الأولى واطمأننت عليه".
ورغم إصابة إيبادولاييف في أضلاعه جراء قوة الاصطدام، إلا أنه رفض الاهتمام بإصابته مؤكداً: "إذا كان الطفل بخير، سأكون أنا بخير أيضاً".
أسباب سقوط الطفل من النافذة
وفي تفاصيل مثيرة للجدل كشفها المحيطون بالحادث، تبين أن والدة الطفل ناديدا أمراني، البالغة من العمر 47 عاماً، وهي شخصية مؤثرة "إنفلونسر" على مواقع التواصل الاجتماعي ولديها أكثر من 50 ألف متابع، لم تدرك اختفاء ابنها أو وقوع الحادث إلا بعد مرور نحو 10 دقائق على سقوطه من نافذتها.
وأشارت التقارير إلى أن الأم، التي تصف نفسها بأنها "مهندسة استراتيجية" ومحفزة للنساء، كانت قد توجهت للمطبخ لفترة وجيزة بينما كان ابنها يجلس عند النافذة المفتوحة يلعب بجهاز "تابلت"، لتعود وتصدم بمشهد النافذة المفتوحة وخلو المكان من طفلها.
وبينما كانت الأم في حالة ذهول وتخبط داخل شقتها في الطابق السابع، كان العامل البسيط يصارع في الأسفل لإنقاذ حياة ابنها حتى وصول فرق الطوارئ.
ونُقل ساشا إلى العناية المركزة في حالة مستقرة، حيث يعاني من كسور في الساقين وإصابات متفرقة.
ومن جانبها، باشرت السلطات الروسية مراجعة ظروف الحادثة، خاصة مع عدم وجود حواجز حماية على النوافذ، وسط انتقادات واسعة للأم التي غفلت عن ابنها.
ويُذكر أن البطل إيبادولاييف قد وصل إلى روسيا قبل 4 أشهر فقط للعمل وإعالة أطفاله الأربعة ووالديه المسنين في أوزبكستان، وكان يحلم بادخار المال لشراء سيارة، ليتصدر اليوم عناوين الأخبار بعد موقفه البطولي.
