مسيّرة توثق ولادة نادرة لحوت أحدب قبالة سواحل أستراليا (فيديو)
وثّق مشغّل طائرة مسيّرة لحظة نادرة لولادة حوت أحدب في المياه المفتوحة قبالة ساحل كينغزكليف في ولاية نيو ساوث ويلز الأسترالية، ليصبح أول شخص يرصد هذه الظاهرة بطائرة مسيّرة، والرابع في العالم الذي يوثّق ولادة حوت أحدب على الإطلاق.
ولاحظ المتطوع في منظمة إنقاذ وأبحاث الحيتان والدلافين في أستراليا أليكس فوريست أن حوتًا أنثى تسبح ببطء لافت خلف مجموعتها، دون أن تكون في حالة نوم، فقرر تصويرها من ارتفاع يبلغ نحو 700 متر عن الشاطئ، يوم الثلاثاء الماضي، وذلك وفقًا لما نشر في موقع ABC.
وقال فوريست الذي سبق له تصوير آلاف الحيتان من الجو، "فجأة انبثق لون أحمر في الماء، وظننت في البداية أن ثمة هجومًا من مفترس، ولم أدرك ما يجري إلا حين صعد المولود إلى السطح".
وأكدت المنظمة أن التصوير جرى على بُعد يزيد على 100 متر من الحيوان، التزامًا بلائحة حماية التنوع البيولوجي في نيو ساوث ويلز.
ما قيمة تسجيل ولادة حوت أحدب علميًا؟
A drone operated by Organization for the Rescue and Research of Cetaceans in #Australia (#ORRCA) captured rare footage of the entire birth process of a humpback #whale on Tuesday. The research organization stated that this is only the fourth time in the world that a humpback… pic.twitter.com/rm71iIPOjr
— CCTV Asia Pacific (@CCTVAsiaPacific) July 29, 2026
وصفت عالمة الحيتان في جامعة ماكواري فانيسا بيروتا المشهد بأنه استثنائي، مشيرةً إلى أن الحيتان الحدباء هي الأكثر مشاهدةً في العالم، غير أن ولادتها في البرية تبقى حدثًا نادرًا للغاية.
ولفتت رئيسة قسم الأبحاث في المنظمة آني بوست إلى أن الأنثى بدت منفردةً حين وضعت وليدها، وهو ما يفتح المجال للمقارنة مع حالات موثّقة أخرى أُحيطت فيها الأنثى بمرافقين.
وأضافت أن التسجيل سيخضع لمراجعة علمية من قِبل متخصصين آخرين في المجال، ليُضاف إلى قاعدة المعرفة المتعلقة بالثدييات البحرية.
سلوك الولادة عند الحيتان الحدباء
كشف هذا الرصد عن معطى جديد يتعلق بسلوك الولادة لدى الحيتان الحدباء؛ إذ كان الاعتقاد السائد أن هذه الحيتان تتوجه إلى المناطق الاستوائية الدافئة لوضع صغارها بعيدًا عن المياه الباردة، فجاء هذا التوثيق في مياه معتدلة قرب الساحل ليطرح تساؤلات عن مدى دقة هذا الاعتقاد.
وقالت الباحثة في جامعة نيو ساوث ويلز جين ماكفي-فرو إن هذا الاكتشاف يدفع العلماء إلى إعادة النظر في بعض المسلّمات المعروفة، عازيةً ذلك إلى النمو المتصاعد في أعداد الحيتان الحدباء واتساع استخدام التقنيات الحديثة في رصدها.
وأعرب فوريست عن أمله في أن يُسهم تسجيله في توسيع المعرفة المحدودة المتاحة حول ولادة الحيتان الحدباء في البرية، مؤكدًا أن ما شهده من الجو كان لحظة لن تتكرر في مسيرته.
